الحوثيون يطالبون تجار الساحل الغربي بزكاة 9 سنوات وسنتين مقدما
- الساحل الغربي، وليد محمد:
- منذ 59 دقيقة
قالت مصادر تجارية، إن مليشيا الحوثي فرضت على عدد من التجار في مناطق الساحل الغربي آلية جديدة لتحصيل ما تسميها «الزكاة»، تشمل المطالبة بمبالغ عن تسع سنوات ماضية، إلى جانب دفع زكاة سنتين مقدما، في إجراء أثار استياء واسعا بين التجار.
وبحسب الإفادات، بدأت المليشيا في جمع معلومات تفصيلية عن الأوضاع المالية للتجار، بالتنسيق مع عُقال المديريات، من خلال إعداد ورفع تقارير وتقييمات تحدد المستوى المالي لكل تاجر، وتصنيفهم إلى «تاجر قوي» و«تاجر متوسط» و«تاجر ضعيف»، تمهيدا لتحديد قيمة المبالغ المطلوب دفعها تحت مسمى الزكاة.
تحصيل نقدي وعيني وحصر مالي للتجار
وأوضحت المصادر أن عملية التحصيل لا تقتصر على الأموال النقدية، وإنما تشمل أيضا مستحقات عينية، وفق التقييمات والكشوفات التي تُعدها الجهات التابعة للمليشيا.
وتشير الإفادات إلى أن المليشيا تحتسب، بالنسبة لبعض التجار، مستحقات زكوية عن فترة السنوات التسع الماضية، منذ خروجها من مدينة المخا عام 2017، قبل أن تضيف إليها مطالبة أخرى بزكاة سنتين مقدما، في إجراء يعكس توجها لتحصيل جبايات ومبالغ مالية عن سنوات مستقبلية أيضا.
الكشوفات تتجاوز «الجباية» إلى حصر السكان
وبحسب المصادر، لا تتوقف عملية جمع البيانات عند تحديد الوضع المالي للتجار، إذ تتحول الكشوفات المعدة إلى وسيلة أوسع لحصر المجتمع ومعرفة أعداد السكان وتوزيعهم داخل الحارات والمديريات.
وتتضمن العملية جمع معلومات عن الأهالي وأوضاعهم المالية والاجتماعية ومواقع وجودهم، بالتوازي مع منح بعض الجهات المحلية مكافآت مقابل أعمال جمع البيانات وإعداد التقارير ورفع الكشوفات.
وترى المصادر أن استخدام هذه الآلية يجعل عملية جمع المعلومات مرتبطة بالتحصيل المالي وبناء قاعدة بيانات تفصيلية عن المجتمع، بدل أن تكون مجرد إجراء متعلق بالجباية.
وتكمن المخاوف، وفق الإفادات، في إشراك بعض أبناء المناطق المستهدفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عمليات جمع المعلومات عن مجتمعهم، بما يتيح للمليشيا تكوين صورة تفصيلية عن السكان وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتوزيعهم الجغرافي.
وتقول المصادر إن هذا الأسلوب يمنح المليشيا قدرة أكبر على تصنيف التجار والسكان وتحديد إمكاناتهم المالية، ومن ثم ربط تلك البيانات بعمليات التحصيل والجباية التي تنفذها في مناطق سيطرتها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق شكاوى متكررة من توسع مليشيا الحوثي في الانتهاكات والمضايقات وفرض الجبايات والإتاوات على التجار وأصحاب الأعمال، واستخدام ما تسميه «الزكاة» والرسوم كمصادر إضافية لتمويل أنشطتها.