أكتوبر المجيد وفجر اليمن.. ترابط النضال في وجه الهيمنة الحوثية

منذ ساعة

في الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا العظيم، ونقف إجلالاً وإكباراً أمام تضحيات الآباء والأجداد الذين أشعلوا ثورة الحرية والكرامة عام 1963م، وسطّروا بدمائهم ملحمة وطنية خالدة تُوّجت بالاستقلال، وفتحت فصلاً جديداً في تاريخ الجنوب.

واليوم، يواصل الأبناء والأحفاد مسيرة الصمود والنضال في مواجهة مشروع الهيمنة الإيرانية وذراعه الحوثية الإرهابية، التي جرّت على شعبنا الويلات والمآسي، وامتد خطرها ليهدد أمن الأشقاء في المملكة ،الذي يُعدّ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، فضلاً عن تهديد أمن الملاحة الدولية ومصالح العالم.

إن الجنوب، الذي تحطّمت على صخرة صمود أبنائه وتضحياتهم أوهام المليشيات الحوثية عام 2015م، لن يكون اليوم ولا غداً ساحة لعودتها أو تمددها. وما تجسّده عملية «فجر اليمن» من عزيمة وإصرار يؤكد أن معركة التصدي لهذا المشروع ماضية بثبات، وأن إنهاء خطره يستوجب توحيد الصفوف، وحشد الطاقات، وتكامل الجهود على امتداد الوطن شمالاً وجنوباً. فإرادة الشعوب التي تصنع الانتصارات لا تكسرها مشاريع الهيمنة والاستبداد، وعجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء.

وفي هذه الذكرى، نؤكد مجدداً أن قضية الجنوب، بعدالتها وتضحيات أبنائها وتطلعاتهم، لا تقبل الاحتكار أو الاختزال، ولا يمكن أن تكون ورقة للمساومة وتصفية الحسابات. فأبناء الجنوب، بمختلف مناطقهم وتوجهاتهم، الذين يعملون اليوم من أجل أمنه واستقراره ويواجهون بعزم وإصرار المليشيا الحوثية، هم أصحاب الحق الأصيل في تقرير مكانتهم السياسية و مستقبلهم بإرادتهم الحرة، بعيداً عن الوصاية والإقصاء.

كل التحية والإجلال لتعز الصامدة، ولحج الباسلة، ولكل الأبطال الشرفاء المرابطين في جبهات الشرف والكرامة، وعظيم التحية لشركاء الدم والمصير في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وعلى المجتمعين الإقليمي والدولي الاضطلاع بمسؤولياتهما في مواجهة هذا التهديد العابر للحدود، الذي لا يقتصر خطره على اليمن والمملكة.