إرهاب ميليشيا الحوثي يتجاوز إرهاب القاعدة وداعش

منذ ساعة

إن ميليشيا الحوثي الإرهابية والمتطرفة فكرياً وسلوكياً تُمثل تهديدًا عظيمًا للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي بما تمتلكه من أسلحة يصل مداها جميع العواصم الأوروبية، وبما تسعى لتصديره من فوضى إقليمية ودولية خدمةً لأهداف إرهابية ومتطرفة، مما يتطلب من الدول المُحبة للسلام التعاون للقضاء عليها قبل أن تصبح نموذجًا لتنظيمات إرهابية جديدة..

 

إذا كان تنظيم القاعدة الإرهابي، الذي تأسس نهاية الحرب الأفغانية الروسية عام 1987م، شهد تحولاً فكرياً من مواجهة القوات السوفيتية في أفغانستان إلى السعي للسيطرة على المجتمعات الإسلامية بعد إسقاط أنظمتها السياسية من خلال عملياتها الإرهابية الهادفة لزعزعة أمن وسلم واستقرار الدول الإسلامية اجتماعياً وسياسياً، فإن إرهاب التنظيم واجه رفضاً عربياً وإسلامياً جامعاً. وفي سبيل سعي تنظيم القاعدة الإرهابي لتحقيق أهدافه المتطرفة والإرهابية، مارس التنظيم جميع أنواع الإجرام والتطرف والإرهاب في عدد من المجتمعات العربية والإسلامية مما أدى لسقوط عدد كبير من الشهداء والقتلى والجرحى من المدنيين، واستهداف المنشآت المدنية، وتكفير الشعوب والمجتمعات الإسلامية التي رفضت جميع أفكار التنظيم المتطرفة وتوجهاته الإرهابية. ونتيجة للاصطفاف الشعبي والرسمي في المجتمعات العربية والإسلامية في مواجهة تنظيم القاعدة الإرهابي، تمكنت الدول العربية والإسلامية من القضاء على مصادر تمويله وأفكاره وتوجهاته وعناصره الإرهابية حتى تلاشى خطره تماماً.

 

وإذا كان تنظيم داعش الإرهابي، الذي تأسس بعد الاحتلال الأميركي لجمهورية العراق في 2003م، تبنى أفكاراً متطرفة وتوجهات إرهابية هدفها إقامة دولة على أسس فئوية وعنصرية وطائفية، وغايتها زعزعة أمن وسلم واستقرار المجتمعات العربية والإسلامية، فإن إرهابه واجه رفضاً عربياً وإسلامياً جامعاً. وفي سبيل سعي تنظيم داعش الإرهابي لتحقيق أهدافه المتطرفة، مارس التنظيم جميع صور الإجرام والقتل والتطرف والإرهاب مما أدى لسقوط آلاف الشهداء والقتلى من المدنيين، 

 

واستهداف المناطق والمنشآت المدنية، وتدمير الأراضي الزراعية، وتكفير المجتمعات العربية والإسلامية التي رفضت جرائم وتطرف وإرهاب التنظيم المنحرف فكرياً وسلوكياً. وعلى الرغم من امتلاكه لقدرات عسكرية متقدمة تحصل عليها بطرق مختلفة، إلا أن الاصطفاف الشعبي والرسمي عربياً وإسلامياً، والتحالف الدولي العسكري مكّنه من القضاء على مصادر تمويله وأفكاره وتوجهاته وعناصره الإرهابية حتى تلاشى خطره تماماً.

 

فإذا كان هذان التنظيمان الإرهابيان (القاعدة وداعش)، اللذان مارسا الإجرام والتطرف والإرهاب بشتى صوره تجاه المجتمعات العربية والاسلامية، قد تم القضاء عليهما بعد توحيد الصفوف الشعبية والرسمية والجهود الدولية، فإن إرهاب ميليشا الحوثي الإرهابية تجاوز في إجرامه وتطرفة وإرهابه جميع صور إجرام وتطرف وإرهاب تنظيمي القاعدة وداعش، وذلك للاعتبارات الآتية:

1) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تؤمن بالطائفية لأنها تأسست بدعم وتمويل ورعاية من قوى خارجية تؤمن بالطائفية الدينية، وإقصاء جميع الطوائف الدينية الأخرى.

2) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تتبنى التكفير لكل من لا يؤمن بالتوجهات الطائفية المتطرفة السّاعية لتصدير الفوضى للمجتمعات العربية والإسلامية، مما يضاعف خطرها ويزيد إرهابها.

3) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تسعى لهدف رئيس والمتمثل بخدمة أهداف وأجندات خارجية مهما كانت التكلفة الواقعة على أبناء اليمن والمجتمعات العربية والإسلامية.

4) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية سيطرت بالسلاح على أراضٍ يمنية يعيش فيها الملايين من أبناء اليمن حيث تجندهم بالقوة وتُسخر أموالهم لخدمة أهدافها المتطرفة.

5) أن ميليشا الحوثي الإرهابية تضع الأسلحة التي تتحصل عليها بين المدنيين وفي المنشآت المدنية حيث تستخدمهم دروعاً بشرية، وتعرضهم للأخطار بشكل دائم.

6) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تتلقى الدعم العسكري والمادي والمالي من قوى خارجية والتي تتلقى الدعم العسكري والمادي والمالي من عدة جهات دولية، مما يعزز قدرات ميليشيا الحوثي الإرهابية عسكرياً ومادياً ومالياً لتحقيق أهدافها المتطرفة في اليمن والمجتمعات العربية والإسلامية.

7) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف بسلاحها المستورد مقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يعرض المشاعر الإسلامية وضيوف الرحمن لمخاطر عملياتها الإرهابية.

8) أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر مما تسبب بأضرار سلبية لحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

9) أن عدة أطراف دولية تستخدم ميليشيا الحوثي الإرهابية لتحقيق أهدافهم السياسية والاستراتيجية على حساب أمن واستقرار المنطقة والعالم.

 

وفي الختام، من الأهمية القول بأن ميليشيا الحوثي الإرهابية والمتطرفة فكرياً وسلوكياً تُمثل تهديداً عظيماً للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي بما تمتلكه من أسلحة يصل مداها جميع العواصم الأوروبية، وبما تسعى لتصديره من فوضى إقليمية ودولية خدمةً لأهداف إرهابية ومتطرفة، مما يتطلب من الدول المُحبة للسلام التعاون للقضاء عليها قبل أن تصبح نموذجاً لتنظيمات إرهابية جديدة.

 

* الرياض