تحذير افتتاحية سعودية من «السمسار الذي يلعب كالأراجوز على كل الحبال»!

منذ ساعة

كتبت عكاظ أن تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين. صحيح؛ فقد جرب التحالف الإسناد أكثر من عشر سنوات، والافتتاحية نفسها تعترف بالنتيجة: انتصاراته «لن تجد من يعززها ولا يحافظ عليها». الجهد الخارجي يفتح الطريق، والذين يعبرونه هم اليمنيون وحدهم.

 

والرسالة المباشرة في النص لليمنيين في المنافي: الاستقرار النسبي ليس خيانة، لكنه مُضلِّل؛ فمن تعوّد الغربة مطمئناً بدأ يتصالح مع واقع «غير عادل ولا موضوعي»، وهذا التصالح هو الذي يقتل القضية، لا الغياب نفسه.

 

وأصدق ما في الافتتاحية تحذيرها من «السمسار الذي يلعب كالأراجوز على كل الحبال»: فمن ينتظر أن يحرره غيره، أو يقايض بمصير وطن، سيجد نفسه في النهاية واحداً من شعوب سلّمت قضيتها واكتفت بالتعليق، ثم فقدت الدولة.

 

مقام المسؤولية واحد: من يقاتل في الجبهة ومن يتابعها من الخارج. الفرق في الأداة لا في الواجب. و«عمود الضيعة راعيها» قاعدة صحيحة بشرط واحد: أن يعرف اليمنيون من هو الراعي، وألا يظل كل فريق ينتظر أن يقود غيره.

 

الافتتاحية قالت اليمنيين ولم تقل حكومتهم؛ وهذا هو موضعها الأقوى: فالمسؤولية التي توزعت على الجميع لا ينجزها إلا من يقرر جمعها في قرار واحد.