دقت ساعة الخلاص.. وانتهى زمن الانتظار!
اليوم، لا صوت يعلو فوق صوت الجمهورية، ولا راية ترتفع سوى راية اليمن الكبير. الأرض التي شربت من دماء أبنائها صبراً وصموداً، تنهض الآن من أقصاها إلى أقصاها لتنفض عن كاهلها غبار الظلام وتستعيد وجهها المشرق.
هذا ليس مجرد قرار عسكري، بل هو طوفان وطني هادر، وميلاد فجر جديد يُكتب ببنادق الأبطال، وعزائم الشرفاء في كل جبل ووادٍ. لقد توحدت البنادق، وتلاشت كل التباينات، واصطف اليمانيون كالجبل الأشم خلف قواتهم المسلحة ومقاومتهم الباسلة بكافة تشكيلاتها. هي معركة الكرامة التي لا تقبل المساومة، ومعركة استعادة الدولة المنهوبة، والمستقبل الذي سُرق من عيون أطفالنا.
نحن لا نذهب إلى هذه المعركة للخراب، بل نتقدم بأخلاق الفرسان وقيم الدولة.. نحمل البندقية بيد لنطهر الأرض من سطوة الميليشيا، ونحمل باليد الأخرى نور النظام والقانون؛ لنعيد الحياة، ونعمر المؤسسات، ونعيد للمواطن حقه ولقمة عيشه وكرامته المهدورة. قاعدتنا الذهبية التي أعلنتها القيادة: "لا ثأر ولا انتقام.. بل دولة ومسؤولية وأمان لكل بيت يمني".
أيها اليمانيون في كل شبر من أرضنا:
إن التاريخ يُكتب اليوم من جديد، واللحظة لا تقبل أنصاف المواقف. فليكن كل فرد منا – بكلمته، وموقفه، وماله، ودعائه – حارساً للجمهورية وظهيراً صلباً لأبطالنا في خطوط النار.
المجد لا يُصنع إلا بأيدي الشجعان، واليمن لن يكون إلا لأبنائه.