أخيرا أخذت القيادة قرار الشعب : معركة الخلاص

منذ ساعة

- هذا يوم الجمع ووعد المصير وأوان الجد ومقام الصدق ومحك العزائم

هذه لحظة انتظرها اليمنيون طويلا.. طويلا.. أطول مما نبغي أو يحتمل.
وهذ قرار؛ احتشدنا دائما وعبر السنوات والجولات والانتكاسات والمرارات، كأمة من الناس للمطالبة به والدعوة إليه والحث عليه، ولاستدعاء عزم القيادة وعزائم القادة لأخذه وإنفاذ مفاعيله والمضي فيه.

لقد تأخر، نعم. وتأخر كثيراً، ربما. لكنه لم يكن ترفا يمكن تجاوزه ولا خياراً يمكن تحاشيه. المصير بأكمله معلق عليه. ولم يكن بمقدور النويا مهما حسنت أن تغير حقيقة ما انطوت عليه الحقيقة من البداية: لا تعايش مع الحوثي؛ فكرة ومشروعا وعقيدة هدم ودم واستعلاء وعنصرية وكهنوت.

لقد طالت المعاناة وتراكمت الخسائر الوطنية والجماعية والجامعة في الطريق الطويل الذي تأدى أخيرا إلى هذا التوقيت، وجاء القرار محملا بكل أعباء ونزف وغصص وقهر وتضحيات ومعاناة اليمنيين، ويمتزج الآلام والآمال معا.

هذا توقيت فارق واستثنائي، ويضع البلاد وناسها ومصائر كثيرة على أكتاف الرجال وأمانة عزائم وسواعد المقاتلين، ومعهم ومن خلفهم الجميع.

اليوم، وأخيراً، حصلت القوات بمختلف تكويناتها ومسمياتها على الميدان الواحد والهدف الواحد والغاية الواضحة والشرف الأمثل. وحصل المقاتلون وقادتهم على فرصة تجاوز الخلافات الصغيرة وصغائر الأغراض والحسابات، وأمامهم القضية الشريفة الواحدة الواضحة الجامعة. وحصل الناس على حقهم في الاحتشاد لأجل حقهم وبلادهم ومستقبل أولادهم وبلادهم وخلف جيشهم ومقاتليهم وقيادتهم.

كان حتما على الدوائر على أن تدور. وإنها تدور الآن. فشدوا العزائم واشحذوا الهمم.