لم ينسَ تعز "التي علّمتنا معنى الوطن والوطنية"... المحافظ اللواء حسين العجي العواضي: رسالة إلى أبناء الجوف والبيضاء
- الساحل الغربي:
- منذ ساعة
في خطاب أول ورسالة وجهها إلى أبناء البيضاء منصبه القيادي الجديد وأبناء الجوف منصبه السابق، لم ينس اللواء حسين العجي العواضي أن يذكر ويتذكر تعز بمزيد من التقدير والإجلال لمحافظة تخوض معركة الكرامة والرفض والتحدي والانتصار للجمهورية وللدولة اليمنية ومقاومة حصار وبغي وعدوان وإجرام مليشيات الإرهاب الحوثية.
وكتب اللواء حسين العجي العواضي في حسابه على منصة (X) :
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.
الشكر والتقدير للقيادة السياسية، ممثلة بفخامة الدكتور رشادمحمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي ،على منحي الثقة وتعييني محافظًا لمحافظة البيضاء،وهي مهمة جسيمة أتمنى من الله أن يعينني عليها ويوفقني في أدائها.
وأرجومن أبناء الجوف العفو والمسامحة عن أي تقصير مني، في الخاص أو العام، وأقول لهم: إذا انتقلت بعملي من الجوف إلى محافظة أخرى، فسوف تظل الجوف راسخة في عقلي وقلبي ووجداني.
وجزيل الشكر للفريق الرائع من شباب وشابات ورجال الجوف، الذين أداروا المهام في المحافظة، في ظروف صعبة وملتبسة، بكل جدارة وتفانٍ وإخلاص ونزاهة، بقيادة الشاب النبيل وكيل المحافظة الأستاذ محمد مسعد دماج، وكذلك كل زملائه النجباء في المكتب التنفيذي والمديريات ومختلف مواقع العمل.
وإن فرّقتنا الجغرافيا ومواقع العمل، فإننا نقف في الخندق نفسه، ليس من الجوف إلى البيضاء فحسب، وإنما في كل ربوع اليمن وأرجاء الجزيرةوالوطن العربي كافة،في مواجهةالمشروع الإيراني الخبيث، وفي مقدمته الميليشيات الحوثية الإيرانية.
وأتمنى من كل ابناء الجوف الشرفاء و الوطنيين،أن يصطفون خلف قيادة الجوف المدنية والعسكرية، وفي المقدمة محافظ المحافظة الأخ الشيخ أمين علي العكيمي، الذي لا أشك أنه سيعود إلى المحافظة بهمّة أكبر،وصدر أرحب، وحافز أقوى نحو خوض معركة التحرير.
أبناء البيضاء الأعزاء
يا من ترزحون تحت نير الميليشيات الإمامية الإرهابية، ويا أبناء البيضاء في الشتات والمهجر، وفي خنادق الشرف والبطولة في مواجهة الميليشيات في مختلف ربوع اليمن.
إنه لشرف عظيم لي، أو لغيري، في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن، أن أكون محافظًا لمحافظة سطّرت على مدى التاريخ، وعبر الأجيال، ملاحم البطولة والفداء في مواجهة مشاريع الإمامة، ذلك السرطان الخبيث الذي ابتُليت به اليمن منذ قدوم الهادي الرسي قبل أكثر من ألف ومائة عام. كما كانت البيضاء القلعة والملاذ والمدد لليمن واليمنيين في مواجهة الغزاة والمستعمرين.
إخواني وأحبتي أبناءالبيضاء
لست أفضل منكم، ولا أجدر منكم لهذا الموقع، ولكن لله سبحانه وتعالى قدره، وللقيادة تقديراتها. وما أنا إلا واحد منكم، بل خادم لكم. أنتم في عيني سواء، وعهدي لكم بالإخلاص والجد والوفاء.
وكل منا يحدد مكانه ومكانته بقدر عطائه وتضحياته، وتواضعه لكل أبناء البيضاء، وتجاوزه عن الزلات، وترفعه عن الأنانيات،والعمل على رص الصفوف وتوحيد الموقف والكلمة. الهدف كبير، والغايات سامية، والمهمة جسيمة وعظيمة؛ وهي أن تتشرف البيضاء بأن تكون، كعادتها، درة تاج انتصار اليمنيين على المشروع الإمامي الإيراني، ولأجل ذلك فليتنافس المتنافسون.
إخواني وأحبتي
تذكروا في كل لحظة تاريخ الآباء والأجداد، وما صنعوه من أمجاد. تذكروا دماء الشهداء والمجاهدين، وأنين الجرحى وعويل الثكالى. تذكروا دائمًا أن عقيدتكم مستهدفة، وكرامتكم مهتوكة، ووطنكم وهويتكم الوطنية ومستقبل أبنائكم في خطر، في ظل هذه العصابات المارقةعلى الدين والشعب والإجماع الوطني.
وتذكروا أكثر أنكم على حق وهم على باطل،وأنكم لستم وحدكم؛ فقيادة البلد وشعبكم معكم، وأمة العروبة والإسلام خلفكم، وفي مقدمتهم مملكة الخير، وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
وأقول لأبناء البيضاء الذين يعيشون تحت سلطة الميليشيات:
إن مشروع الحوثي اليوم يتمثل في جلب أكبر عدد من أبنائكم إلى المعارك في تعز لتعميق الشروخ والجراحات بين أبناء اليمن؛ تعز التي أنارت اليمن واليمنيين، وعلّمتنا معنى الوطن والوطنية، وعلّمتنا معنى الدولة والقانون والمواطنة المتساوية،وهي النقيض للمشروع السلالي العنصري البغيض.
لا أطلب منكم أن تكونوا انتحاريين، ولكنني أعتقد أنكم قادرون،مهما كانت الظروف والمعاناة والإرهاب، على البقاء في بيوتكم. ومن اضطر مجبرًا إلى الذهاب إلى جبهات القتال، فلن تعوزه الحيلة والوسيلة للإسهام في معركتنا الوطنية، من خلال مقاومةالترهيب والتضليل، والانتقال من خندق الميليشيات إلى خندق المقاتلين في صف الشعب والوطن.في جبهات تعز أو غيرها.
أخيرًا، كلمة شكر وتقدير للمحافظ السابق، الشيخ ناصر السوادي، الذي قاد المحافظة لسنوات عديدة، في ظل ظروف صعبة وشديدة وتجاذبات كثيرة. ولا شك أنه أخطأ وأصاب، وأنجز وأخفق، مثله مثلي ومثلنا غيرنا ممن يتقلدون المناصب الرسمية.
ولا أشك للحظة في أن الأيادي سوف تتشابك من أجل البيضاء واليمن، وأن يده سوف تكون معنا من موقعه الوطني والمجتمعي والقبلي البارز، للبناء على المنجزات وتجاوز الإخفاقات.
ومتى ما كنا معًا، فالله معنا، ويد الله مع الجماعة.
اليمن بيتنا، والدولة مظلتنا، والإسلام عقيدتنا، والحرية سبيلنا والنصر حليفنا بإذن الله تعالى.
{ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم}.
اخوكم.
اللواء/ حسين العجي العواضي
محافظ محافظة البيضاء