اتساع الاحتجاجات في إيران وسط قمع أمني وتصعيد إقليمي وتهديدات بضربات جديدة
- عدن، الساحل الغربي:
- قبل 15 ساعة و 33 دقيقة
تشهد إيران اتساعاً ملحوظاً في رقعة الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العامة لليوم الرابع على التوالي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل تصعيد أمني شمل إطلاق النار على المتظاهرين وحملات اعتقال واسعة، بينهم أطفال وطلاب جامعيون.
وأغلقت محال تجارية أبوابها في عدد من المدن، بينها طهران وأصفهان والأهواز وشيراز وكرمانشاه، استجابة لدعوات الإضراب، فيما خرجت مسيرات احتجاجية في مدن عدة، أبرزها فسا، وفولادشهر، وإيذه، ونجف آباد، ردد خلالها المحتجون هتافات مناهضة للنظام، من بينها "الموت للديكتاتور".
وفي محافظة فارس، أظهرت مقاطع مصورة إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المتظاهرين، بينما شهدت كرمانشاه قمعاً عنيفاً باستخدام الغاز المسيل للدموع واعتقال ما لا يقل عن عشرة مواطنين، نُقلوا إلى مراكز احتجاز تابعة للاستخبارات.. كما لجأت القوات الأمنية في مدينة مشهد إلى نصب كمائن بسيارات مموهة تحمل شعارات شركات اتصالات لاعتقال المحتجين.
وشارك طلاب في ما لا يقل عن عشر جامعات في موجة الاحتجاجات، في حين أعلنت جامعة طهران الإفراج عن ستة طلاب معتقلين، مع استمرار الغموض حول مصير طالب آخر.
سياسياً، دعا ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي إلى توسيع دائرة الإضرابات والعصيان المدني، في وقت وصف فيه مسؤولون إيرانيون الاحتجاجات بأنها "حرب نفسية" تستغل الضغوط الاقتصادية.
في المقابل، تصاعدت حدة التصريحات الإسرائيلية والأميركية، إذ ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية شن "جولة ثانية" من الضربات العسكرية ضد إيران خلال عام 2026، بذريعة منع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، مع تأكيد ترامب أن أي محاولة لإحياء البرنامج النووي ستُقابل برد حاسم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات، وسط تحذيرات حقوقية من الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين، ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الداخلي والإقليمي.
