مؤتمر الرياض الجنوبي.. الفرص والتحديات

10:04 2026/01/06

بعد ترحيب مختلف اطراف  المكونات السياسية بالمحافظات الجنوبية وترحيب ودعم دولي يأتي مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض في توقيت حرج وكخطوة مفصلية تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي الجنوبي اليمني ، وتحديداً في المحافظات الجنوبية والشرقية وانهاء حالة الانسداد السياسي وتوحيد الجبهة المناهضة لميليشيات الحوثي الارهابية واعادة ضبط المصنع للعلاقات داخل معسكر الشرعية برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية الشقيقةوبناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي فنجاح مؤتمر الحوار الجنوبي بالرياض هوا نجاح وتحصين للقضية الجنوبية والجنوب سياسيا واقتصاديا وعسكريا وفشله يعني فتح الباب امام الفوضى التي لاتخدم سوى خصوم الاستقرار في الجنوب اليمني  حيث تكمن أهمية هذا المؤتمر في محاولة جمع كافة المكونات الجنوبية (بما في ذلك القوى التي لم تشارك في اللقاءات السابقة أو التي تعارض توجهات المجلس الانتقالي الجنوبي) الهادف الى ضمان عدم اختزال القضية الجنوبية في طرف واحد، والاعتراف بالتنوع السياسي والجغرافي (مثل حضرموت، المهرة، وشبوة) بالإضافة إلى وضع تصور شامل ونهائي للقضية الجنوبية و إيجاد "حلول عادلة" للقضية الجنوبية ضمن إطار سياسي شامل حيث ستعمل المملكة العربية السعودية من خلال هذا الحوار إلى صياغة رؤية موحدة تلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة ودمج هذه الحلول ضمن خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن، لضمان عدم انفجار الأوضاع مستقبلاً و توحيد الصف داخل مجلس القيادة الرئاسي الذي يعاني من تباينات بين أعضائه حول كيفية إدارة ملف الجنوب وتعزيز التوافق وتقليل الفجوة بين المكونات المنضوية تحت لواء الشرعية وتثبيت الاستقرارو إنهاء التوترات العسكرية أو السياسية البينية في المحافظات الجنوبيةمما يسمح للحكومة الشرعية بالتركيز على الخدمات والجانب الاقتصادي ودور السعودية كضامن دولي وإقليمي
كون رعاية الرياض لهذا الحوار تعطي مخرجاته ثقلاً دولياً وتوفر ضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، كما تعكس حرص المملكة على استقرار اليمن ككل وحماية حدودها من أي فوضى ناتجة عن صراعات داخلية في الجنوب
فالمؤتمر ليس مجرد لقاء تشاوري، بل هو محاولة لحل القضية الجنوبية وتحويلها من ملف شائك إلى جزء من الحل النهائي للأزمة اليمنية، مع ضمان تمثيل عادل لكل المحافظات والمكونات 
وبحسب متابعتنا فان هدف مؤتمر حوار الرياض المرتقب يهدف الى حسم ملف "تمثيل الجنوب الذي كان يمثل  أحد أكبر العوائق في جولات المفاوضات السابقة فنجاح حوار الرياض سيعطي وفد الشرعية المفاوض" شرعية أكبر وقدرة على اتخاذ قرارات مصيرية 
وكذلك الاستقرار في المناطق المحررة فأي توافق سياسي سينعكس هدوءاً أمنياً في عدن والمحافظات الشرقية، مما يسمح للحكومة بالتركيز على الملف الاقتصادي كأداة ضغط ضد الحوثيين
فالشعب اليمني يعقد الآمال الكبيرة على نجاح مؤتمر الرياض و تجاوز مرحلة "التوافقات الشكلية" نحو بناء كتلة وطنية صلبة ترتكز على استقرار (عدن وحضرموت). إن تحويل التوافق السياسي إلى واقع خدمي وأمني يمثل أقوى أداة ضغط سياسي واقتصادي على جماعة الحوثي، مما يجبرها على الانصياع لطاولة المفاوضات من موقف "الطرف المطالَب" لا "الطرف المانح
 
وقد لمسنا ذلك من خلال تثمين جميع الأطراف المرحبة بالدور الأخوي والمحوري للمملكة العربية السعودية في تقريب وجهات النظر ودعم تطلعات الشعب، ويؤكدون أن هذا الاتفاق يمثل حجر الزاوية لاستقرار المنطقة وتأمين الملاحة الدولية.