أبناء المحويت ينتفضون رفضاً لقرارات الإعدام الحوثية بحق ثلاثة تربويين
- أحمد حوذان، الساحل الغربي:
- قبل 4 ساعة و 41 دقيقة
نظم أبناء محافظة المحويت، الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة في مدينة مأرب، تنديداً بالقرارات الصادرة عن مليشيا الحوثي بإعدام ثلاثة من أبنائهم المختطفين منذ سنوات، وهم: إسماعيل أبوالغيث، وعبدالعزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع، في قرارات أثارت غضباً واسعاً داخل المحافظة وخارجها.
وجاءت الوقفة عقب قيام المليشيا بإجبار المختطفين على استلام قرارات الإعدام المصدقة، في مؤشر خطير على نيتها التنفيذ خلال الفترة القادمة، بحسب المحتجين، الذين اعتبروا الخطوة محاولة لفرض أمر واقع واستباق أي تفاهمات محتملة في ملف الأسرى والمختطفين.
وخلال الوقفة، وجه ذوو المختطفين مناشدات عاجلة لقيادة الدولة والتحالف والمجتمع الدولي.. وقال شقيق المختطف صغير فارع إن "أبناءنا على حافة الموت"، داعياً إلى تحرك فوري قبل فوات الأوان.. بينما أكد نجل المختطف عبدالعزيز العقيلي أن التهم الموجهة لوالده "مفبركة ولا أساس لها"، مشيراً إلى سنوات طويلة من الخوف والمعاناة التي تعيشها الأسرة.
من جهته، أكد الناشط الحقوقي عبدالله الطويلي لـ"الساحل الغربي" أن هذه الوقفة جاءت لكسر حالة الصمت وتحذير المجتمع المحلي والدولي من خطورة تنفيذ الإعدامات، معتبراً أن مليشيا الحوثي "تحول القضاء إلى سلاح حرب" لتصفية المعارضين وإرهاب المجتمع.
وأضاف الطويلي أن المختطفين الثلاثة اختطفوا عام 2015 بسبب مواقفهم الوطنية، وظلوا لسنوات في الإخفاء القسري، وتعرضوا لتعذيب شديد وانتُزعت منهم اعترافات بالإكراه.. مؤكداً أن الأحكام "قرار سياسي بالقتل" لا يمتلك أي شرعية قانونية.
وأشار إلى أن إجبار المختطفين على استلام قرارات الإعدام يعكس نية واضحة للتنفيذ في توقيت حساس تشهده البلاد، وهو ما يجعل حياة المختطفين في خطر داهم، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية وليس مجرد بيانات إدانة.
وفي ختام الوقفة، تلا المشاركون بياناً رسمياً اعتبر القرارات الصادرة باطلة لصدورها عن محاكم تفتقر للولاية القانونية ومعايير النزاهة، مؤكداً أن ما يجري يمثل "تسييساً فاضحاً" للقضاء وتحويله إلى أداة للابتزاز والانتقام السياسي.
ودعا البيان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والفريق المفاوض إلى التحرك العاجل لإنقاذ المختطفين من "مقصلة الموت الحوثية"، مطالباً الأمم المتحدة والمبعوث الأممي بالضغط الفوري لوقف تنفيذ الأحكام، وحاثاً المنظمات الحقوقية الدولية على التدخل لحماية أرواح المختطفين.
وحمل المحتجون مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن حياة المختطفين، محذرين من أن أي جريمة بحقهم "لن تسقط بالتقادم"، وأن دماءهم ستكون شاهداً على ما وصفوه بـ "أبشع الانتهاكات" بحق معلمين وتربويين لم يحملوا سوى أقلامهم.
