481 إصابة بداء الكلب في تعز خلال عام واحد.. تحذيرات من كارثة صحية صامتة

  • تعز، الساحل الغربي:
  • قبل 7 ساعة و 7 دقيقة

كشف مسؤول الإعلام الصحي في مدينة تعز تيسير السامعي، عن تسجيل 481 حالة إصابة بداء الكلب (السُعار) خلال العام 2025، في رقم وصفه بالـ"مخيف" نظراً لخطورة المرض وارتفاع معدل انتشاره في عدد من المديريات، في ظل غياب حملات المكافحة والتطعيم وتراجع مستوى الوعي المجتمعي.
 
وأوضح السامعي أن الأرقام المسجلة تعكس مشكلة صحية خطيرة لا تحظى بالاهتمام الكافي، مشيراً إلى أن معظم الحالات ناجمة عن عضات من كلاب ضالة لم يتم تحصينها أو السيطرة عليها، فضلاً عن عدم تلقي المصابين اللقاحات الوقائية في الوقت المناسب.
 
ويُعد داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي للإنسان والحيوانات، وينتقل غالباً عبر عضة حيوان مصاب مثل الكلاب والقطط والثعالب.
 
بحسب المعلومات الطبية الرسمية، يمر المريض بمرحلتين: (المرحلة الأولى) حُمى، وألم وتنميل في مكان العضة، واضطرابات في السلوك؛ (المرحلة المتقدمة) صعوبة شديدة في التنفس والبلع، وخوف من الماء "هيدروفوبيا"، وتشنجات وغيبوبة، وفي الغالب تنتهي الحالة بالوفاة عند ظهور الأعراض.
 
وشدد السامعي على أن الوقاية تُعد الخيار الأكثر فعالية أمام هذا المرض القاتل، وتشمل: تطعيم الحيوانات الأليفة بانتظام، وتجنب الاحتكاك بالحيوانات الضالة، وتلقي اللقاح الوقائي بعد التعرض للعضة مباشرة، وغسل الجرح بالماء والصابون فور الإصابة.
 
كما أكد أن العلاج بعد ظهور الأعراض يصبح شبه مستحيل، إذ تكون نسبة الوفيات قريبة من 100%، ما يجعل التدخل المبكر عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة المصابين.
 
وأرجعت مصادر صحية أسباب تفشي المرض إلى تزايد أعداد الكلاب الضالة داخل الأحياء، وتوقف أو انخفاض حملات التطعيم والمكافحة، ونقص اللقاحات والمستلزمات العلاجية، وضعف الوعي العام بخطورة المرض وكيفية التعامل مع الإصابات.
 
وحذر السامعي من استمرار تجاهل الأزمة الصحية، مؤكداً أن المحافظة أمام "خطر حقيقي" قد يتحول إلى كارثة واسعة إذا لم تُكثف الفرق الصحية حملات التوعية والتلقيح، خاصة في مناطق انتشار الحيوانات الضالة.

ذات صلة