الحديدة تفقد أحد أقدم مبانيها التاريخية في ظل اهمال حوثي متعمد
الحديدة، الساحل الغربي:
قبل 2 ساعة و 1 دقيقة
أدى الإهمال المتواصل في صيانة وترميم المعالم التاريخية بمحافظة الحديدة، إلى انهيار جديد في أحد أبرز المباني الأثرية بالمدينة، وسط تبادل للاتهامات بين الحوثيين.
وأعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف الخاضعة للحوثيين، انهيار الواجهة الشمالية لمبنى "دار المالية" - المعروف بدار الضيافة في مركز مدينة الحديدة، وذلك بعد مرور عام فقط على انهيارات جزئية سابقة لم تُنفذ بشأنها أية أعمال ترميم رغم التعهدات السابقة.
وحملت الهيئة في بيان رسمي السلطة المحلية بالحديدة المسؤولية عن التدهور قائلة إن عدم تنفيذ الترميمات الطارئة وغياب التعاون جعل المبنى عرضة لعوامل التعرية والانهيار المتسارع، محذرة من أن الهيكل المتبقي أصبح مهدداً بالسقوط الكلي.
وأكدت الهيئة أن انهيار المبنى يشكل خسارة معمارية كبيرة، لكونه يمثل جزءاً مهماً من الهوية التهامية القديمة وذاكرة المدينة الحضرية.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة انهيارات طالت مواقع أثرية ومدناً تاريخية في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اتهامات بتجاهل متعمد لملفات حماية التراث، وانشغال المليشيا بتوجيه الموارد نحو المجهود الحربي، إضافة إلى تزايد عمليات النهب والاتجار بالآثار.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الإهمال يضع الإرث الحضاري اليمني أمام تهديد وجودي غير مسبوق، مع تصاعد المخاطر التي تتعرض لها المعالم التاريخية دون إجراءات حقيقية للحفاظ عليها.