04:02 2026/01/13
09:56 2026/01/10
10:02 2026/01/08
قرارات مجلس القيادة الرئاسي… خطوة واثقة نحو استعادة الدولة
قبل 4 ساعة و 34 دقيقة
يشهد المشهد الوطني مرحلة مفصلية تتجلى فيها ملامح استعادة الدولة وإعادة ترتيب مؤسسات الشرعية، من خلال القرارات الحكيمة التي يصدرها مجلس القيادة الرئاسي تباعاً، والهادفة إلى تنظيم قيادة الشرعية وإدارة أولويات المرحلة المقبلة، وتطبيع الأوضاع في المناطق والمحافظات المحررة.
لقد جاءت القرارات الرئاسية المتعلقة بملء الشواغر في عضوية مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة، وتحسين الأداء الخدمي والإداري، إلى جانب حزمة من القرارات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية، معبرة عن إدراك عميق لطبيعة التحديات، وحظيت في مجملها بتأييد سياسي واسع وارتياح شعبي ملموس.
وتجسدت حكمة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وحرصهم الصادق على الوطن وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، من خلال هذه السلسلة من القرارات والتحركات العسكرية والأمنية في المناطق والمحافظات المحررة، والتي اعتمدت على معايير العدالة والشراكة والمهنية والنزاهة والوطنية، بعيداً عن الإقصاء أو المصالح الضيقة.
واليوم وبعد أن توحد القرار السياسي مع القرار العسكري والأمني، وتم تأمين العاصمة المؤقتة عدن وتثبيت الأمن والاستقرار في معظم المناطق والمحافظات المحررة، أصبحت الشرعية قوة سياسية وعسكرية وأمنية قادرة على فرض النظام والقانون، وترسيخ هيبة الدولة، وحماية السلم الأهلي، وصون الحقوق والحريات العامة.
وفي ظل هذا الحراك السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني الذي يقوده مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم ومساندة الأشقاء في قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، يتطلع المواطنون إلى عودة قياد الشرعية والحكومة الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومواصلة مشوار استعادة الدولة عبر استكمال عملية التصحيح الشامل في مؤسساتها.
ويأتي في مقدمة هذه التطلعات تصحيح أوضاع المؤسستين العسكرية والأمنية، من خلال تدريب وتأهيل الوحدات التي تحتاج إلى إعادة بناء، وتعزيز العقيدة الوطنية، إلى جانب تصحيح مسار السلطة القضائية بما يضمن استقلالها ونزاهتها وسيادة القانون.
كما يعول المواطنون على إصلاح الأوضاع الاقتصادية، وتوريد كافة موارد الدولة إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، وإنهاء منظومة الفساد في المحافظات المحررة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وإيقاف الجبايات غير القانونية التي أثقلت كاهل المواطنين وأضرت بمصالحهم.
ولا يقل أهمية عن ذلك تفعيل مبدأ الثواب والعقاب، عبر إنشاء هيئة مختصة بتقييم أداء القيادات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، ومكافأة القيادات الوطنية النزيهة، واستبعاد ومحاسبة القيادات الفاسدة دون تردد.
إن نجاح هذه الخطوات يتطلب أن ترافقها حركة سياسية وعسكرية متوازية، تهدف إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، بالوسائل السلمية إن أمكن، أو باستخدام القوة العسكرية إذا فرضت الضرورة ذلك، دفاعاً عن الوطن وسيادته وحق الشعب في العيش الكريم.
وتمثل هذه المرحلة فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، في ظل قيادة واعية وإرادة وطنية جامعة، تضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، وتمضي بثبات نحو مستقبل آمن ومستقر.
