إما الحرية وإما الموت.. عبدالسلام قطران يواجه سجانيه بالأمعاء الخاوية!

منذ ساعة

لم يعد لدى ابن أخي المعتقل الرهينة المغيب خلف الشمس  "عبدالسلام عارف قطران" ما يخسره داخل زنزانة استخبارات الشرطة المظلمة، بعد خمسة أشهر من القهر، وأسبوع من الخذلان.

​عبدالسلام اليوم يواجه الموت بإرادته، معلناً إضرابه الشامل عن الطعام لليوم الثالث على التوالي. لقد اتصل بوالده من خلف القضبان، بصوتٍ يملؤه الأسى والإصرار، وأقسم باليمين المغلظة، وحرّم وطلّق، ألا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى ينال حريته، أو يخرجوه من زنزانته جثة هامدة ملفوفة ببطانية السجن!

​ما يحدث مع عبدالسلام هو قمة التعنت والظلم؛ فقد صدرت توجيهات واضحة وصريحة من الشيخ علي ناصر قرشة قبل سبعة أيام بالإفراج عنه، وتم بالفعل الإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين الذين كانوا معه قبل أسبوع. فرغت الزنازين من رفاقه، وبقي هو وحيداً يُصارع الجدران والظلم دون سبب يذكر، وكأن هناك من يتلذذ باستمرار معاناتنا.
​لماذا يُستثنى عبدالسلام؟ ولماذا يُضرب بالتوجيهات والوساطات عرض الحائط؟

إن استمرار احتجاز عبدالسلام بعد الإفراج عن رفاقه يطرح سؤالًا مشروعًا أمام الرأي العام: لماذا هو وحده؟

ما الذي يبرر بقاءه خلف القضبان بينما خرج الجميع؟
أليس في هذا ما يبعث على الريبة ويستدعي التوضيح العاجل؟

إننا اليوم لا نطالب بامتياز خاص، ولا نبحث عن استثناء، بل نطالب بتطبيق ما صدر من توجيهات، وتنفيذ ما أُقرّ من قرار. نطالب بالعدل… فقط العدل.

صورة عبدالسلام وهو خلف القضبان ليست مجرد صورة لسجين، بل هي صورة لضميرٍ يُختبر، وقيمٍ تُوزن، وإنسانٍ قرر أن يجعل من جسده رسالة احتجاج أخيرة. الإضراب عن الطعام ليس تهديدًا، بل صرخة استغاثة أخيرة قبل أن يصل الجسد إلى نقطة اللاعودة.

نُحمل إدارة استخبارات الشرطة المسؤولية الكاملة عن حياة ولدنا عبدالسلام، وعن أي تدهور يمس صحته جراء هذا الإضراب القسري الذي دفعه إليه يأس الانتظار ومرارة الظلم.

​أفرجوا عنه فوراً.. فالأحرار لا يموتون في السجون، بل يموت الظلم على أعتاب صبرهم.