وثاق الخير… روح الإنسانية

منذ ساعة

في زمنٍ تتضاعف فيه التحديات وتتسع فيه رقعة الاحتياج، يبرز العمل الإنساني كقوةٍ ناعمة تصنع الفارق وتعيد الأمل إلى القلوب المنهكة. ومن هذا المنطلق، تواصل خلية الأعمال الإنسانية تنفيذ برنامجها الرمضاني “وثاق الخير… روح الإنسانية” للعام 1447هـ – 2026م، برعاية كريمة من القائد الإنساني طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الذي يولي الجانب الإنساني أهمية كبرى في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ويمثل مشروع كسوة العيد الذي تم تدشينه السبت 25 رمضان المحطة الختامية لهذا البرنامج، حيث يستهدف 24 ألف طفل وطفلة في 11 مديرية بمحافظتي تعز والحديدة، في خطوة تعكس فهماً عميقاً لمعنى العطاء الحقيقي، القائم على إدخال الفرحة إلى نفوس الأيتام والأسر المحتاجة، وتعزيز روح التضامن المجتمعي مع حلول عيد الفطر المبارك.

وكان البرنامج قد استُهل في الثاني من رمضان بإطلاق مشروع “تمرة إفطار”، الذي شمل توزيع 60 طناً من التمور استفادت منها نحو 15 ألف أسرة، في خطوة تعكس الحرث على مساندة الأسر وتخفيف أعباء المعيشة خلال الشهر الفضيل.

وفي السابع من رمضان، احتضنت مدينة المخا المسابقة القرآنية “أهل الذكر” بمشاركة 60 حافظاً وحافظة من مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، في مبادرة تعكس الاهتمام ببناء الإنسان روحياً وفكرياً، وترسيخ القيم الدينية التي تشكل أساس التماسك المجتمعي.

كما دشنت الخلية في العاشر من رمضان مشروع إفطار الصائم – موائد الخير، الذي استفاد منه نحو 20 ألف مستفيد، ليجسد صورة عملية للتكافل والتراحم في أسمى معانيه، ويؤكد أن العمل الإنساني حين يُدار برؤية واضحة يتحول إلى منظومة دعم متكاملة.

وفي التاسع عشر من رمضان، أطلقت الخلية مشروع روح الإنسانية الذي يستهدف الأسر الأشد فقراً واحتياجاً، عبر توفير الاحتياجات الأساسية وتنفيذ مشاريع تمكين اقتصادي صغيرة، إلى جانب الكفالات العلاجية والمنح التعليمية والمساعدات النقدية والإيوائية، ليستفيد منه 300 مستفيد ضمن أربع فئات رئيسية، بما يعزز فرص الاستقرار المعيشي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاعتماد على الذات.

ولم تقتصر جهود الخلية على الجانب الإغاثي فحسب، بل امتدت إلى تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية خلال الشهر الفضيل، شملت مشاريع مياه حيوية في عدد من المديريات، إضافة إلى دعم العملية التعليمية بتوفير الأثاث المدرسي اللازم، في خطوات تعكس توجهاً استراتيجياً نحو معالجة جذور الاحتياج لا مظاهره فقط.

إن برنامج وثاق الخير لم يكن مجرد سلسلة من الأنشطة الموسمية، بل جسد رؤية إنسانية متكاملة تؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان وتنتهي عنده، وأن الاستثمار في كرامته واستقراره هو الضمانة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك.

ومع اقتراب ختام الشهر الفضيل واستقبال عيد الفطر المبارك، تتجه الأنظار نحو حجم الأثر الذي أحدثته هذه المبادرات، فيما تتجدد مشاعر التقدير لكل الجهود التي وقفت خلف هذا العمل الإنساني، وفي مقدمتها قيادة البرنامج ممثلة بالقائد طارق محمد عبدالله صالح، وقيادة خلية الأعمال الإنسانية برئاسة الدكتور عبدالله الحبيشي، وكافة الفرق الميدانية والإدارية التي حولت القيم الإنسانية إلى واقع ملموس.

لقد أثبت برنامج وثاق الخير أن العمل الإنساني المنظم ليس فعلاً عابراً، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً يعيد رسم ملامح الأمل، ويؤسس لثقافة تضامن قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.