رداع على صفيح ساخن.. الحوثيون يحاصرون حي "الحفرة" ويخرقون اتفاقات التهدئة
- البيضاء، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات مكثفة إلى شوارع مدينة رداع بمحافظة البيضاء، فارضة حصاراً خانقاً على حي "الحفرة" المكتظ بالسكان، وسط انتشار مسلح وتمركز القناصة فوق المباني العامة والمرتفعات.
وبحسب مصادر محلية، يأتي هذا التصعيد في سياق محاولة المليشيا ترهيب الأهالي وقمع تحركاتهم السلمية، بعد مطالبة أبناء الحي بتسليم المتورطين في مقتل الشيخ "حسن الحليمي" ونجله "عبدالله"، إضافة إلى المواطن "علوي سكران"، وهي الجرائم التي أثارت غضباً قبلياً وشعبياً واسعاً خلال الأشهر الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الانتشار العسكري يمثل انقلاباً واضحاً على تفاهمات سابقة تم التوصل إليها عبر وساطات محلية قبل نحو أسبوعين، والتي تعهدت خلالها المليشيا بضبط الجناة والإفراج عن مختطفين من أبناء الحي، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى الآن.
وتعود جذور الأزمة إلى حادثة مقتل الشاب الحليمي برصاص عناصر حوثية في سوق الحراج أثناء متابعته إجراءات قانونية لملاحقة قتلة والده، الذي قُتل قبل نحو تسعة أشهر خلال اقتحام نفذته المليشيا لحارة الحفرة، ما فجر موجة غضب واسعة في المنطقة.
وأكد أبناء الحي تمسكهم بحقهم في الاحتجاج السلمي والمطالبة بالعدالة، داعين إلى تسليم الجناة والإفراج عن المحتجزين، محذرين من أن تجاهل مطالبهم قد يدفع نحو مزيد من التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي حالة الاحتقان في مناطق سيطرة الحوثيين، نتيجة تزايد الانتهاكات وحوادث القتل والاختطاف خارج إطار القانون، ما ينذر بانفجار أوسع في حال استمرار سياسة القمع وتجاهل مطالب العدالة.