ندوة في مأرب تحذر من استغلال الحوثيين للمراكز الصيفية وتدعو لحماية الأطفال

  • أحمد حوذان، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

حذرت ندوة فكرية وتوعوية عُقدت في محافظة مأرب من المخاطر المتصاعدة لاستغلال مليشيا الحوثي للمراكز الصيفية، معتبرة إياها منصات للتعبئة الفكرية والطائفية، وتجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال.

الندوة التي نظمها اتحاد الرشاد اليمني بمحافظة ريمة، تحت شعار «حماية الطفولة وبناء الوعي: مسؤولية دينية ووطنية»، شهدت حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، تقدمه وكيل أول المحافظة علي الفاطمي، إلى جانب علماء ومشايخ وإعلاميين وناشطين.

وأكد المشاركون أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً لهوية المجتمع اليمني ومستقبل أجياله، داعين إلى تحرك وطني شامل لمواجهتها، وتعزيز التلاحم المجتمعي لحماية النشء من الاستغلال الفكري.

وفي كلمته، شدد الفاطمي على أهمية توحيد الخطاب الديني والإعلامي لمواجهة ما وصفه بـ"الفكر الدخيل"، مشيراً إلى جاهزية وسائل الإعلام المحلية للمساهمة في جهود التوعية، كما دعا إلى رفع المعنويات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً قرب استعادة مؤسسات الدولة.

محاور متعددة وتحذيرات شاملة

ناقشت الندوة أربعة محاور رئيسية تناولت الأبعاد الشرعية والإعلامية والسياسية والحقوقية للقضية، حيث ركزت أوراق العمل على تحريم استغلال الأطفال وضرورة حمايتهم شرعاً ومجتمعياً؛ ودور الإعلام في كشف أساليب التعبئة والتجنيد؛ وأهمية توحيد المواقف السياسية وتفعيل دور الدولة؛ والانتهاكات القانونية وضرورة المساءلة وفق القانون الدولي.

كما حذر المشاركون من تحريف المناهج التعليمية واستغلال الأنشطة الترفيهية والمغريات المادية لاستقطاب الأطفال، مؤكدين أن المواجهة تمثل "معركة وعي" تتطلب تكامل الأدوار الرسمية والمجتمعية.

وخرجت الندوة بحزمة من التوصيات، أبرزها: إطلاق منصات تعليمية آمنة عن بُعد؛ وإنشاء مراكز صيفية بديلة لحماية الأطفال؛ ووقف القنوات الموجهة للأطفال التابعة للحوثيين، وعلى رأسها قناة "يمان"؛ وتفعيل دور وزارات التربية والأوقاف والإعلام في التوعية؛ وتوثيق الانتهاكات بحق الأطفال وملاحقة مرتكبيها قانونياً؛ ودعوة المجتمع الدولي للضغط لوقف تجنيد الأطفال وعسكرة التعليم.

وفي البيان الختامي، شدد المشاركون على أن حماية الطفولة ضرورة وطنية، مؤكدين أن بناء جيل واع ومحصن فكرياً يمثل الضمانة الحقيقية لمستقبل اليمن.

ذات صلة