دفاعات الكويت والبحرين والأردن تتصدى لهجمات إيرانية متزامنة وسط تنديد عربي واسع
- عبدالمالك محمد، الساحل الغربي:
- منذ 3 ساعات
أثار تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، فجر الخميس، موجة إدانات واسعة، وسط تأكيدات رسمية من الدول المستهدفة بنجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض الصواريخ والمسيرات والتعامل معها، مع تسجيل أضرار مادية محدودة وإصابات طفيفة.
ففي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، فيما أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان أن القوات المسلحة رصدت 24 طائرة مسيرة معادية خلال الـ48 ساعة الماضية وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.
وأكد العطوان أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية محدودة دون وقوع إصابات بشرية، مشدداً على استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها لحماية أمن البلاد.. كما أعلنت السلطات الكويتية إغلاق المجال الجوي مؤقتاً وتحويل الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة كإجراء احترازي.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة ومتابعة التعليمات الرسمية، قبل أن تؤكد لاحقاً إصابة طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً إصابة طفيفة، إلى جانب احتراق عدد من المركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية.
من جانبها، أكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح وحدات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مناطق مدنية، مشددة على أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لحماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.
وفي الأردن، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط 20 صاروخاً أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكداً أن العملية نُفذت بواسطة أنظمة الدفاع الجوي وطائرات سلاح الجو الملكي، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
وأوضح مصدر عسكري أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات الصواريخ، فيما تواصل القوات المسلحة الأردنية متابعة التطورات الإقليمية بأعلى درجات الجاهزية، مؤكدة عدم السماح بأي انتهاك للمجال الجوي الأردني.
وتوالت الإدانات العربية للهجمات الإيرانية، حيث أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الأعمال التي تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وتسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة.
وجددت الرياض تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، داعية إلى التهدئة وتجنب التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، واستكمال الجهود التفاوضية الرامية إلى تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
كما أدانت دولة الإمارات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول المستهدفة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامنها الكامل مع البحرين والكويت والأردن.
بدورها، أدانت الجمهورية اليمنية الهجمات الإيرانية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتصعيداً خطيراً من شأنه تفاقم حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدة دعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها الدول المستهدفة لحماية أمنها وسيادتها.
كما انضمت مصر إلى قائمة الدول المنددة بالهجمات، مؤكدة أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، مجددة تضامنها الكامل معها وداعية إلى وقف التصعيد والاحتكام للحلول السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الهجمات الإيرانية واتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.