تصعيد إيراني يستهدف الكويت والبحرين والأردن.. إصابات وأضرار بمنشآت حيوية وإدانات واسعة
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ 3 ساعات
شهدت المنطقة، السبت، تصعيداً عسكرياً لافتاً بعد تعرض الكويت والبحرين والأردن لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت مدنية وحيوية، أسفرت عن إصابات وأضرار مادية، وأثارت موجة إدانات واسعة وتحذيرات من اتساع رقعة الصراع.
ففي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع أن قوات الدفاع الجوي اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للبلاد، فيما استهدفت الهجمات منشآت عسكرية وأمنية، إضافة إلى مرافق حيوية ومدنية، بينها منشآت تابعة لقطاعي الكهرباء والمياه والقطاع النفطي.
وأكدت الجهات الكويتية اندلاع حرائق في عدد من المواقع المستهدفة، وإصابة عدد من رجال الإطفاء والعاملين في القطاع النفطي أثناء عمليات الإخماد، إلى جانب سقوط شظايا في مناطق سكنية تسببت بأضرار مادية دون تسجيل إصابات بين المدنيين.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات أدت إلى اندلاع حرائق، ما استدعى فصل عدد من وحدات التوليد وتفعيل خطط الطوارئ للحفاظ على استقرار خدمات الكهرباء والمياه، فيما أعادت الخطوط الجوية الكويتية جدولة معظم رحلاتها بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي.
كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد مواقعها الحيوية لهجمات أسفرت عن خسائر مادية وإصابات، بينما واصلت فرق الإطفاء والجهات المختصة عمليات السيطرة على الحرائق وتأمين المواقع المستهدفة.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار عدة مرات، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة، قبل أن تؤكد القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مع استمرار عمليات التعامل مع مخلفات المقذوفات.
أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة اعتراض وإسقاط عشرة صواريخ إيرانية وأربع طائرات مسيرة دخلت الأجواء الأردنية، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي تأمين مواقع سقوط الشظايا.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف ما وصفها بأهداف عسكرية في الكويت والأردن، بينها مستودعات ذخيرة ومنشآت عسكرية وخزانات وقود، زاعماً أن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت أراضيه.
وأثار التصعيد موجة إدانات عربية وخليجية واسعة، إذ أدانت اليمن والسعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر الاعتداءات الإيرانية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن، ورفضها استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، والدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري.
بدوره، وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية في الكويت والبحرين والأردن بأنه "جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية"، مؤكداً وقوف دول المجلس إلى جانب الدول المتضررة.
من جهتها، حذرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات الإيرانية، معتبرة أنها تمثل تصعيداً يهدف إلى توسيع دائرة الصراع وزعزعة أمن المنطقة، ودعت طهران إلى وقف هجماتها والعودة إلى المسار الدبلوماسي واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.