واشنطن تضرب "شبكة ابتزاز" إيرانية في مضيق هرمز وأسطول طهران السري بعقوبات جديدة
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
وسعت الولايات المتحدة، الأربعاء، ضغوطها الاقتصادية على إيران، بإعلان حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكة وصفتها بـ"الابتزاز البحري" في مضيق هرمز، إلى جانب عدد من الشركات والسفن المرتبطة بما يُعرف بـ"الأسطول السري" الذي تستخدمه طهران لتهريب النفط وتمويل أنشطة الحرس الثوري.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات على شركتي "الخليج الفارسي للتأمين البحري" و"هرمز سيف للخدمات البحرية"، متهمة إياهما بإدارة مخطط مدعوم من الحرس الثوري الإيراني لإجبار السفن التجارية على شراء وثائق تأمين إلزامية مقابل العبور الآمن في مضيق هرمز.
وأكدت الوزارة أن طهران تفرض هذا "التأمين" على السفن بحجة حمايتها من مخاطر المصادرة والهجمات، في حين أن النظام الإيراني هو من يخلق هذه المخاطر أساساً، مستغلاً التهديدات الأمنية لتحويل الممر الملاحي الدولي إلى مصدر تمويل لأنشطته العسكرية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني، في ظل انهيار اقتصاده وارتفاع معدلات التضخم، يسعى إلى ابتزاز التجارة العالمية للحصول على السيولة، مؤكداً أن واشنطن "لن تسمح لطهران باستخدام الملاحة الدولية لتمويل إرهاب الحرس الثوري أو احتجاز التجارة العالمية رهينة".
وشملت العقوبات أيضاً ثماني شركات شحن مقرها هونغ كونغ، وجزر مارشال، والصين، إلى جانب ثماني ناقلات نفط ومواد بترولية قالت واشنطن إنها نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى بكين، ضمن شبكة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الدولية والحفاظ على تدفق عائدات النفط.
وأوضحت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تأتي تنفيذاً لاستراتيجية "الضغط الأقصى" على إيران، وبموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 الذي يستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات، مشيرة إلى أنها فرضت منذ مطلع العام الجاري عقوبات على أكثر من 100 سفينة مرتبطة بالأسطول الإيراني السري.
وبموجب العقوبات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المالية للأفراد والكيانات المستهدفة الواقعة ضمن الولاية الأمريكية، مع حظر أي تعاملات معها، وفرض إجراءات عقابية على الجهات التي تقدم لها دعماً مالياً أو لوجستياً، في إطار مساعي واشنطن لتجفيف مصادر تمويل الحرس الثوري وتقويض قدرة طهران على استغلال الممرات البحرية الدولية.