السعودية تستأنف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»
- «الشرق الأوسط»:
- منذ ساعة
مصادر تجارية لـ«رويترز»: ناقلات تتجه إلى الموانئ المصرية ترقباً لعودة صادرات ينبع
تستعيد السعودية تدريجياً أحد أهم مسارات نقل نفطها إلى الأسواق العالمية، مع استئناف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، وفق ثلاثة مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز»، في خطوة تمهد لعودة صادرات الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعدما أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى وقف عمليات التحميل في الميناء قبل تسعة أيام.
وقال مصدران تجاريان إن الخط بدأ الضخ بعد إعادة تشغيله بمعدل منخفض، فيما أفاد أحد المصادر بأن شركة «أرامكو السعودية» تسعى إلى رفع معدل الضخ إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً. ولم تحدد المصادر موعداً للوصول إلى هذا المستوى.
وأضاف أحد المصادر أن الخط سيستأنف أيضاً إمداد مصافي «أرامكو» الواقعة على ساحل البحر الأحمر بالنفط الخام، مشيراً إلى أن شحنة واحدة من المقرر تحميلها في ينبع في وقت لاحق الثلاثاء، على أن تتجه إلى الصين.
ويشير تحرك المتعاملين إلى استعداد السوق لعودة تدفقات الخام السعودي عبر البحر الأحمر؛ إذ أفاد مصدران تجاريان بأن التجار بدأوا نقل ناقلات إلى ميناء بورسعيد المصري على البحر المتوسط لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، وكذلك إلى ميناء سيدي كرير، تحسباً لاستئناف الشحنات السعودية من ينبع.
وكان خط أنابيب «شرق - غرب» قد اكتسب أهمية كبرى خلال الحرب، بعدما أصبح أحد المسارات الرئيسية التي تستخدمها السعودية لتجاوز اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز.
ومنذ انقطاع تدفقات النفط عبر المضيق عقب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، استخدمت «أرامكو» الخط لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام إلى ينبع، أي ما يعادل نحو 4 في المائة من الإمدادات النفطية العالمية، وفق «رويترز».
ويمتد الخط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، حيث يصل إلى مرافق التصدير في ينبع. وتتيح هذه البنية التحتية للسعودية نقل كميات من الخام إلى البحر الأحمر دون الحاجة إلى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب.
وتبلغ الطاقة التصميمية للخط نحو 7 ملايين برميل يومياً، بينما أشارت تقديرات نقلتها «سي إن إن» عن شركة «إنرجي أسبيكتس» إلى أن متوسط الضخ عبره بلغ نحو 6 ملايين برميل يومياً خلال فترة الحرب.
وكانت السعودية قد أغلقت الخط في 13 سبتمبر (أيلول)، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيّرة في أضرار بالخط، مما أدى إلى توقف تحميل النفط الخام في ميناء ينبع.
السوق تلتقط إشارة عودة الإمدادات
ولم تتأخر الأسواق في التقاط دلالة استئناف الخط. وقال متعاملون لـ«رويترز» إن عودة الإمدادات السعودية أسهمت في زيادة عمليات البيع في أسواق النفط العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ 8 سبتمبر. وتراجع خام برنت 2.8 في المائة ليصل إلى 97.55 دولار للبرميل، في التعاملات الفورية، بحلول الساعة 11:21 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 89.30 دولار للبرميل.
وتزامن الضغط على الأسعار مع مؤشرات أخرى على احتمال تحسن إمدادات النفط من الخليج، بعدما قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن بلاده قد تتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وكان المضيق يتولى، قبل الحرب، نقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعل أي تغير في حركة الملاحة عبره ذا تأثير مباشر في توقعات المعروض العالمي.