تأييد إقليمي ودولي واسع للإجراءات السعودية دفاعاً عن أمنها وسيادتها

  • عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

حظيت الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، دفاعاً عن أمنها وسيادتها عقب الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية بطائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات موالية لإيران من الأراضي العراقية، بتأييد خليجي وعربي وإسلامي واسع، وسط إدانات متصاعدة للهجمات التي اعتُبرت تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب المملكة، وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مستنكراً استمرار اعتداءات الميليشيات الموالية لإيران في العراق، ومعتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية، وتهدد الأمن والسلم الإقليميين وتقوض جهود خفض التصعيد.

وأعلنت الكويت تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة دعمها حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

وامتدت الإدانات إلى قطر والبحرين ومصر، حيث أكدت جميعها تضامنها الكامل مع المملكة ورفضها القاطع للاعتداءات التي استهدفت منشآتها الحيوية، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وأمن الطاقة العالمي.

ومن جانبها، أدانت الجمهورية اليمنية استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ضد المنشآت البترولية السعودية، مؤكدة أن تلك الهجمات تمثل امتداداً للمشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وتعكس النهج ذاته الذي تنتهجه مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن عبر استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية وتهديد الملاحة الدولية وأمن الطاقة.

وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن تكرار هذه الهجمات يثبت أن خطر الميليشيات المدعومة من إيران تجاوز حدود دولة بعينها ليصبح تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تبني موقف أكثر حزماً لتجفيف مصادر تمويل وتسليح تلك الميليشيات ومحاسبة الجهات الداعمة لها.

وجددت الحكومة اليمنية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتأييدها للإجراءات التي اتخذتها دفاعاً عن أمنها وسيادتها وحماية منشآتها الحيوية، مؤكدة أن للمملكة، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الحق الكامل في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومقدراتها الوطنية، مشيدة بما وصفته بالنهج المسؤول الذي تنتهجه الرياض في ممارسة حق الدفاع المشروع عن النفس بالتنسيق مع شركائها الدوليين.

كما شددت الخارجية اليمنية على أن التجربة اليمنية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن سياسة التهاون مع الميليشيات المدعومة من إيران لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، مؤكدة أن الحل المستدام يكمن في ردع هذه الميليشيات ومشاريعها العابرة للحدود، ومطالبة الحكومة العراقية بمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات تستهدف دول المنطقة.

بدوره، أعلن البرلمان العربي تضامنه الكامل مع المملكة، وأدان محاولات استهداف منشآتها البترولية، مشيداً بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الطائرات المسيرة المعادية، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي استمرار اعتداءات الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في العراق على المملكة، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد بيان سعودي–إيطالي مشترك، صدر عقب اجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني في روما، إدانة هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة، بما في ذلك استهداف البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية وتهديد الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشدداً على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل في اليمن، ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت تنفيذ ضربات نوعية محددة، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت مواقع لميليشيات داخل الأراضي العراقية مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار ممارسة المملكة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وأنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان يستهدف أمنها ومقدراتها الوطنية.

ذات صلة