تفاصيل مسودة اتفاق غزة.. حصر السلاح وتشكيل حكومة تكنوقراط وانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار قوة دولية
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كشفت مسودة اتفاق يجري التفاوض بشأنها بين إسرائيل وحركة حماس، ووافقت عليها حركة حماس والفصائل الفلسطينية، عن ترتيبات أمنية وسياسية واسعة لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتضمن حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي، ضمن مسار شامل يهدف إلى تنفيذ خطة السلام.
وتنص المسودة على بدء عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، على أن تتولى لجنة وطنية فلسطينية إدارة العملية وتنفيذها بصورة تدريجية ومتسلسلة، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية، ودون نقل أو تسليم أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي أطراف غير فلسطينية.
وبحسب البنود، يتم إعداد جدول زمني لتنفيذ عملية حصر السلاح خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية، شريطة موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.
وترتبط مراحل تنفيذ حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وانتشار قوة استقرار دولية، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وفقاً للبند العاشر من خريطة الطريق، فيما تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة تنفيذ الترتيبات بدعم من قوة الاستقرار الدولية.
كما تتضمن المسودة تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة تضم آلاف العناصر بعد إخضاعهم لإجراءات تدقيق وفحص أمني، على أن تتولى هذه القوة، بالتعاون مع قوة الاستقرار الدولية، حفظ الأمن والإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وتشير البنود المقترحة أيضاً إلى تنفيذ برنامج لإعادة شراء الأسلحة الفردية مقابل تعويضات مالية، وتسليم خرائط الأنفاق ومواقع تصنيع الأسلحة والمستودعات، مع منح عفو عام لعناصر حركة حماس والسماح لهم بالبقاء داخل قطاع غزة ضمن الترتيبات الجاري التفاوض بشأنها.
وفي المقابل، تنص المسودة على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ووقف عمليات التصفيات والاغتيالات داخل قطاع غزة، باستثناء الحالات التي تُعتبر تهديداً أمنياً مباشراً، مع ربط تنفيذ ملف السلاح بإيجاد مسار موثوق يقود إلى تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "مجلس السلام" الذي جرى تشكيله توصل إلى اتفاق يقضي بنزع كامل لسلاح حركة حماس وجميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه "لحظة فارقة" في تنفيذ خطته لإنهاء الحرب.. وأوضح أن تنفيذ الاتفاق سيكون على مراحل، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار قوة دولية لتحقيق الاستقرار إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة، مشيداً بجهود الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا.
ورغم ما أُعلن عن إحراز تقدم في المفاوضات، أكدت مصادر مطلعة أن الموافقة النهائية على جميع البنود لم تُحسم بعد، فيما يواصل الوسطاء جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأيام المقبلة إذا جرى التوافق على كامل الترتيبات المطروحة.