تفعيل منشآت صواريخ ومسيرات في ذمار وإب.. غارات تعرقل استعدادات الحوثيين لهجوم في البيضاء وعين على شبوة (ترجمة)

  • الساحل الغربي | شيبا إنتليجنس:
  • منذ ساعة

غارات جوية تعرقل استعدادات الحوثيين لهجوم في البيضاء مع استمرار التهديد لمحافظة شبوة

أفادت مصادر لـ "شيبا إنتليجنس" بأن غارات جوية متواصلة استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين في محافظة البيضاء قد عرقلت الاستعدادات لشن هجوم مخطط له على جبهتين باتجاه مأرب وشبوة.

ووفقاً للمصادر، أجبرت هذه الضربات الحوثيين على تعديل بعض جوانب انتشارهم العسكري، مع تفعيل منشآت للصواريخ والطائرات المسيرة في محافظتي ذمار وإب في آن واحد لدعم العمليات المتجهة نحو تعز وباب المندب.

وتضمنت الاستعدادات في البيضاء -بحسب التقارير- أنشطة في موقع للصواريخ وقاعدة للطائرات المسيرة ومعسكر للتدريب العسكري، وذلك كجزء من خطة أوسع لممارسة ضغط متزامن باتجاه جنوب مأرب وشبوة.

وأشارت المصادر إلى أن كثافة الحملة الجوية قد عقدت تنفيذ تلك الخطة وقلصت من قدرة الحوثيين على استخدام البيضاء كمنطقة خلفية آمنة للتحضير للهجوم.

ولم تتحقق "شيبا إنتليجنس" بشكل مستقل من كافة تفاصيل الخطة المذكورة، أو مما إذا كان قد صدر أمر نهائي ببدء الهجوم.

محافظة البيضاء تحت ضغط جوي مستمر

تأتي هذه المعلومات الجديدة في ظل غارات جوية متكررة استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين في أنحاء محافظة البيضاء.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت عن تنفيذ عدة عمليات جوية في المحافظة خلال شهر سبتمبر، استهدفت مواقع عسكرية ومركبات وتجمعات للقوات وبنية تحتية مرتبطة بالصواريخ.

وذكرت المصادر أن الحملة الجوية لم توقف النشاط العسكري للحوثيين تماماً، لكنها عرقلت جزءاً من الاستعدادات وأجبرت الجماعة على إعادة توزيع بعض المهام العملياتية على محافظات أخرى.

تفعيل منشآت للصواريخ والطائرات المسيرة في ذمار وإب
في ظل تعرض قدرات الحوثيين في البيضاء لضغط مستمر، قامت الجماعة بتفعيل منشآت للصواريخ والطائرات المسيرة في محافظتي ذمار وإب، وذلك بحسب مصادر تحدثت إلى "شيبا إنتليجنس".

تفيد التقارير بأن هذه المنشآت تهدف إلى دعم العمليات العسكرية المتجهة نحو تعز وباب المندب.

ولا يبدو أن هذا التطور يمثل مجرد عملية نقل للأسلحة والمعدات من محافظة البيضاء؛ بل تصف المصادر جهداً أوسع لزيادة الاعتماد على مراكز عمليات بديلة قادرة على إدامة أنشطة الصواريخ والطائرات المسيرة في الجبهات الجنوبية الغربية.

ووفقاً للمصادر، صُممت عملية الانتشار هذه للحفاظ على القدرات العملياتية للحوثيين مع تقليل الاعتماد على المواقع العسكرية في البيضاء، التي أصبحت أكثر عرضة لعمليات الرصد والغارات الجوية.

ولم تتمكن "شيبا إنتليجنس" (Sheba Intelligence) من التحقق بشكل مستقل من المواقع الدقيقة أو الجاهزية العملياتية لجميع منشآت الصواريخ والطائرات المسيرة التي أشارت إليها المصادر في محافظتي ذمار وإب.

شبوة تظل ضمن نطاق التهديد

على الرغم من تعطل الاستعدادات الهجومية التي تم رصدها، حذرت المصادر من أن شبوة لا تزال عرضة لخطر تجدد الضغط العسكري الحوثي.

وتتمتع المحافظة بأهمية استراتيجية تتجاوز موقعها الجغرافي نظراً لما تضمه من بنية تحتية للنفط والغاز، ولا سيما منشأة "بلحاف" للغاز الطبيعي المسال على ساحل بحر العرب.

وتشير المصادر إلى أن أي اختراق حوثي لمحافظة شبوة قد يفتح مساراً أوسع لممارسة الضغط على مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في أنحاء جنوب وشرق اليمن.

وتمتد المخاوف إلى مناطق أبعد شرقاً لتشمل حقول "المسيلة" النفطية في حضرموت، رغم عدم وجود أدلة حالية تشير إلى قرب شن هجوم باتجاه المسيلة.

موارد الطاقة في صلب الحسابات العسكرية

ترتبط المخاوف المتعلقة بشبوة ارتباطاً وثيقاً بالمعركة المستمرة في مأرب، التي تحتضن بعضاً من أهم مرافق البنية التحتية للنفط والغاز في اليمن، وتحديداً في محيط منطقة "صافر".

وذكرت المصادر أن التكلفة العسكرية الباهظة التي يتكبدها الحوثيون باستمرار في محاولاتهم لزيادة الضغط على مأرب تعكس الأهمية الاستراتيجية للسيطرة على موارد الطاقة الرئيسية.

ومن هذا المنظور، قد لا تُعتبر مأرب وشبوة جبهتين منفصلتين، بل جزءاً من صراع أوسع نطاقاً على الأراضي، وطرق الإمداد، والبنية التحتية للطاقة، والمواقع الاستراتيجية الحيوية.

وفقاً للمصادر، أدت التطورات الأخيرة في محيط باب المندب إلى زيادة المخاوف من احتمالية سعي الحوثيين لتكرار عناصر من النموذج ذاته في مناطق أخرى؛ وذلك من خلال ممارسة ضغط عسكري مستمر مع استغلال الانقسامات الداخلية والثغرات الأمنية، حتى تضعف خطوط الدفاع أو يتم اختراقها.

مخاوف بشأن زعزعة الاستقرار الداخلي

وفي تقييم ينطوي على حساسية سياسية أكبر، أفادت مصادر لـ "شيبا إنتليجنس" (Sheba Intelligence) بأن أفراداً وشبكات -كانت تربطهم سابقاً علاقات بدولة الإمارات العربية المتحدة- متورطون -بحسب المزاعم- في ترتيبات قد تساهم في إضعاف الوضع الأمني ​​في محافظة شبوة، إلى جانب جهود تهدف لإثارة الاضطرابات في عدن والضالع.

وأشارت المصادر إلى أن أي اضطراب داخلي واسع النطاق قد يضعف الدفاعات الموالية للحكومة ويخلق ثغرات قد يسعى الحوثيون لاستغلالها عسكرياً.

ولم تقم "شيبا إنتليجنس" بالتحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم، كما لم تحصل على أدلة علنية تثبت وجود تنسيق مباشر بين الأفراد أو الشبكات التي أشارت إليها المصادر وبين الحوثيين.

وبناءً على ذلك، يتم التعامل مع هذه المعلومات باعتبارها مؤشرات استخباراتية تتطلب مزيداً من التحقق، وليس كحقائق ثابتة.

خلفية: "شيبا إنتليجنس" رصدت سابقاً الحشود العسكرية في البيضاء


في تقرير سابق، وثّقت "شيبا إنتليجنس" نشاطاً عسكرياً غير معتاد للحوثيين في محافظة البيضاء، شمل منشأة للطائرات المسيرة، وموقعاً للصواريخ الباليستية، ومعسكراً للتدريب العسكري.

وحدد التقرير أنشطة في منشأة للطائرات المسيرة بمنطقة "الثريا" في مديرية ميفعة، وتحركات مرتبطة بصواريخ باليستية في محيط منطقة "الجروف" بمديرية "أفعر" (الراشدة)، بالإضافة إلى تحركات للقوات وتعزيزات مرتبطة بمعسكر تدريب في منطقة "آل عامر" بمديرية "حوران".

وفي ذلك الوقت، طرحت "شيبا إنتليجنس" عدة تفسيرات محتملة لهذه الحشود، بما في ذلك تعزيز جبهة جنوب مأرب عبر مديرية بيحان في شبوة، أو التحضير لعمليات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة تستهدف تعز، والساحل الغربي، ولحج، وعدن، وشبوة، والضالع، ومأرب.

وتقدم المعلومات الأخيرة الآن تفسيراً محتملاً وأكثر وضوحاً لجزء على الأقل من ذلك النشاط.

وتشير المصادر إلى أن تلك الحشود كانت مرتبطة بالتحضير لهجوم على جبهتين باتجاه مأرب وشبوة، قبل أن تؤدي الغارات الجوية المستمرة إلى عرقلة الخطة. في الوقت نفسه، يشير تفعيل منشآت الصواريخ والطائرات المسيرة في ذمار وإب إلى أن الضغط الممارس على محافظة البيضاء لم يقضِ على القدرات العملياتية للحوثيين، بل دفع الجماعة بدلاً من ذلك إلى توزيع بنيتها التحتية العسكرية على عدة مراكز عملياتية.

وتشير المعطيات الراهنة إلى وجود ثلاثة محاور رئيسية للضغط: مأرب وشبوة (انطلاقاً من جهة البيضاء)، وتعز وباب المندب (بدعم من البنية التحتية العملياتية في ذمار وإب).

ويعكس هذا النمط مسعىً حوثياً للحفاظ على الضغط في جبهات متعددة في آن واحد، وذلك رغم استمرار الغارات الجوية التي تستهدف بنيتهم ​​التحتية العسكرية.

ذات صلة