عودة شبح صنعاء إلى الساحل الغربي

منذ ساعة

لم يكن 21 سبتمبر 2014 مجرد ذكرى عابرة أو تاريخ في روزنامة الحرب اليمنية بل كان لحظة انكسار في مسار الدولة ومؤسساتها. حينها وقع اتفاق السلام والشراكة الوطنية، لكن لم تتوقف التطورات العسكرية بل استولت جماعة الحوثي على مقر قيادة المنطقة العسكرية بصنعاء وبعدها توالت الأحداث تباعاً، إلى أن سقطت مؤسسات الدولة اليمنية تحت ضغط قوة السلاح التي تديرها مليشيات الحوثي

 

وبعد مرور 12 عاماً من تطهير الساحل الغربي من شرذمة الحوثي يعود إليها شبح صنعاء، وعودته لم تكن محض صدفة بل نتيجة إدارة خارجية إيرانية بدأت بالتقدمات العسكرية في عدة مواقع بحيس وجبهات الساحل الغربي وتراجع لخطوط الحماية واهتزاز وسقوط لمؤسسات دولة ومنشآت حيوية وبنية تحتية أقيمت على امتداد الساحل الغربي، وقد دفع ثمن التحولات السياسية والعسكرية المدنيون القاطنون في المنطقة، فقد رافق التصعيد العسكري في بداية سبتمبر موجات نزوح كبيرة.. فأرقام النزوح المهولة التي رصدت خلف كل رقم حكاية تحمل آلاما وأوجاعا وطموحات وآمالا.

 

الساحل الغربي كان قد بدأ يتنفس الصعداء ويتعافى من سنوات الحروب التي مرت بسكان الساحل الغربي والقادمين إليه من مختلف بقاع اليمن، رست كلها في قرى وطرق وميناء المخا وعبر بوابة المندب لتشد الرحال وتبدأ حياتها الطبيعية ولكن الآن الخطر عاد، والمنطقة التي ظن الكثير أنها أكثر استقرارا عادت إلى دائرة الحرب العسكرية، فالحرب لا تدور في حيس أو الخوخة أو المخا والوازعية، بل تحمل قيمة جغرافية استراتيجية مرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب ويتجاوز أثرها سكان اليمن بل يمتد إلى الأمن الإقليمي الدولي وحركة الملاحة البحرية وتأمينها.

* الحديدة