آن الأوان للجذور أن تُقطع
لم تعد المشكلة مع مليشيات الحوثي الإرهابية مجرد صراع على سلطة أو خلاف سياسي يمكن احتواؤه يتفاهم مؤقت أو هدنة هشة. فسنوات الحرب الطويلة مع مليشيات الحوثي كشفت أن الأزمة أعمق من الأشخاص والمواقع العسكرية وأن مواجهة النتائج دون الاقتراب وقطع الجذور لن ينتج لنا سوى فتح منافذ لجولة جديدة في دائرة الصراع.
ولهذا آن الأوان للجذور الفكرية التي حولت السلاح إلى وسيلة حكم ومنحت العنف شرعية الاستمرار والسيطرة بلغة القوة على مؤسسات الدولة ان تُقطع.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث في أي صراع أن ينشغل الناس بمواجهة المظاهر بينما تبقى الأسباب التي أنتجتها قائمة .قد تتغير الحكومات والقيادات وتتبدل المناصب والتحالفات وقد تصمت البنادق وتسود الهدنة في الوطن لكن الخطر لا يزال قائما ويبقى الخطر خطراً مادام هناك من يقدر على إعادة إنتاجه مرة أخرى .
فقد أثبتت الحرب مع مليشيات الحوثي ان السلاح لا يصنع دولة وان السيطرة لا تعني الشرعية وان إخضاع المجتمع تحت سيطرتها بالقوة لا ينتج استقرار دائم.
فالدولة الحقيقية تقوم على السلام والمواطنة والعدل والحكم الرشيد وتكافؤ الفرص والعيش بأمان دون خوف وتوفير متطلبات العيش الأساسية .
إن ما فعلته وتفعله مليشيات الحوثي في مناطق سيطرتها من قمع للحريات وطمس الهوية اليمنية.
ونشر عقائد مذهبية طائفية يجعلنا أمام خيار واحد فقط لا ثاني له وهو قطع هذه الآفة من جذورها من رفض فكرتها وقمع نفوذها وسيطرتها وحماية حقوق الشعب الواقع تحت سيطرتها وحماية الاطفال ومنع تحويلهم إلى وقود في الحرب والزج بهم في مقدمة الصفوف .
* كاتبة وصحفية من حيس - الحديدة