ميناء المخا .. ضحية من؟

منذ ساعة

يبدو أن الصواريخ الباليستية التي ضُرب بها ميناء المخا تجاوزت الأربعين .
أربعون صاروخاً على ميناء واحد .
كان الميناء رهاناً وطنياً في البحر الأحمر ضد الإحتكار الحوثي لميناء الحديدة وفي السنوات الأخيرة بعد تأهيل وتطوير الميناء بدعم من طارق صالح أرتفعت ميزات الحكومة اليمنية ملاحياً وأنخفضت ميزات المليشيا في ميناء الحديدة ، وكان منافساً جوهرياً ، بل بحلول ٢٠٢٧ لو أن إتفاقية ديسمبر الماضية أنجزت كان منافساً مهماً في البحر الأحمر .
كانت الإتفاقية مع شركة بريما فارقة بعد سنة ونصف من إعداد الدراسات ودعم القائد لمؤسسة موانئ البحر الأحمر في البحث عن التمويل وهو ما حدث في ديسمبر الماضي وحصوله على تمويل بلغ ١٣٩ مليون دولار ولتحويله الى أهم مراكز البلد الملاحية .
قبل ذلك، بدأ الميناء في تصدير منتجات الساحل الغربي الى السعودية والإمارات ودول القرن الأفريقي، والى سلطنة عمان .
وفي إبريل ٢٠٢٥ وصلت سفينة باي ١٠ وهي أكبر سفينة بضائع تجاربة تصل ميناء المخا منذ عقد ونصف، بعد تطويره .
في منتصف العام الماضي أعلنت غرفة تجارة وصناعة تعز عن الخطة الجديدة ، ربط الميناء بالشرق الإفريقي والهند .
حتى الأمم المتحدة ، وضعت خطة ليكون ميناء المخا مركزاً رئيسياً للخدمات اللوجستية فهو أقرب منفذ بحري، بين أطراف البلاد والشمال والجنوب، في المساعدات الإنسانية ، لكنه الآن دمر .
ولكن، المبهم ، هو أن قرابة أربعون صاروخاً باليستياً وعدد من المسيرات ضربت ميناء المخا في ظل صمت مطبق وحكومي وإقليمي وأممي وأفعال لا ترقى لهذه الجريمة الكاملة ولا أقوال حتى صوناً لمنشأة مدنية وردود الأفعال كانت بدائية رتيبة كما لو الميناء مترس بخط تماس،وكما لو الخاسر هو طارق صالح .
والتعامل مع قصف الميناء كما لو جزء من جبهة متقدمة تفريط وفشل، ولن أقول خيانة ، فالميناء خدمة للحكومة وللمواطنين ولحركة التجارة ولتنمية البلاد لا ميناءً لطارق، أو سواه .
إنذار شديد اللهجة كان كافياً لثني الحوثي عن إستهداف المنشأة والجبهات متاحة لمن يريد معركة، أو طلعة جوية لا أكثر والتهديد القانوني بإنهاء التصريح الملاحي لميناء الحديدة كان كافياً .
مسكين ميناء المخا ، مسكينة هي المخا حتى ، والميناء يدفع ثمن التكالب، الذي لا أعلمه ، لكنه يظهر جلياً في مصير الميناء .