السلاح الحوثي الأشد فتكاً من الصواريخ والمسيرات

منذ ساعة

نتمنى إيقاف العمل بشركات اتصالات صنعاء، فهي الاختراق الأمني الكبير، والكامل. نتمنى إيقاف الأبراج، إيقاف الفورجي.

تتعمق بملف الاتصالات وتصاب بالصدمة، وتشعر أن الحوثي ضعيف بشدة، فلو كانت الاتصالات معنا لسقط بسرعة.. الملف حاسم.

كل جندي بيده فخ، كل جندي في عموم الجمهورية بيده هاتف والهاتف يخص الكهنوت بقدر ما يخصه.

الأخطر، أن الجند بلا ثقافة أمنية تقنية وما زالوا يتعاملون في جبهاتهم بكل برود، بالاتصال والرسائل النصية.

ذات مرة، في تعز، أرسل أحدهم الى صديق أمامي رسالة نصية ويبشره أنهم قتلوا من الكهنوت مقتلة في جبهة كذا وبتبة كذا واسم المترس حتى، قرأ لي الرسالة يبشرني، أخذت منه هاتفه وسددت شتيمة، قال لي صاحبي: أتشتم مقاتلاً بالجبهة؟ رددت: أحميه.

يقال إن إحدى كوارث نهم، استخدام الكهنوت للاتصالات وأرقام القيادات، ولست متأكداً من هذه المعلومة، لكنها قيلت.

لا ننسى ما حدث في جبهة الأحكوم بتعز، واستخدام الرقم القديم لقائد المحور، ولا ننسى ما قاله بسام المحضار ونبه على رقمه.

الحل الأقرب سريعاً، أن يمنع استخدام الهواتف في الجبهات العسكرية، عسكرة بلا تلفونات، وأن يخصص هاتف بمكان ثابت في مكان بعيد يذهب إليه كل جندي للاتصال مع أهله ومن يريد ويكون هاتف تجوال من أي دولة أخرى، وأن يمنع منعاً باتاً تلفونات للأفراد، وغير ذلك الهواتف الحديثة تشتت ذهنية الفرد، فذات مرة في جبهة ما تسلل الكهنوت وكاد يرتكب مقتلة كبيرة لولا أن انفجرت العبوات بالكهنوتي المتسلل والسبب كان المراقب مشغولاً بهاتفه.

ابعدوا مسارح العمليات عن الهواتف، بل إن الأبراج الفورجي تستطيع أن ترسل إشارات مباشرة للكهنوت عن عدد الأجهزة التي تتحرك بنطاق أي برج وهذا يعطي الكهنوت خارطة تحركات الجيش، وأي هجمة.

مثلاً، أريد معرفة مكان وتحركات أي قيادي، وهو محتاط أمنياً ولا يحمل ولا يستخدم شركة اتصالات يمنية، فالبديل هو أن تعرف مرافقيه أصحابه مديري أعماله من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وبالتأكيد لدى أغلبهم أو أحدهم استخدام لاتصالات صنعاء وعبر هذا الرقم أحدد نطاقه عبر البرج وتحركاته، والبرج يتعرف على الجهاز حتى لو خلعت الشريحة ولما يرى الجهاز في مكان ما بنطاق برج في مكان هام أعرف أن القيادي هناك، وأن مرافقه لن يكون هناك إلا بوجوده.

أبراج الكهنوت في المناطق المحررة ذاتها قصة، غير قصة الاختراق عبر الاتصالات، وكذلك السوشيال ميديا وأشياء كثيرة، خطرة.

الاتصالات هو الملف الأخطر والمسكوت عنه وهو السلاح الخفي الذي يعد أشد فتكاً من الصواريخ والمسيرات، وهو من يسير الصواريخ ومن يسير المسيرات، وهو الفاتك الخفي، هو الثغرة المستدامة للحوثي.