ترامب يلوح بضربة واسعة لإيران.. واشنطن تدرس استهداف منشآت الطاقة وطهران تحذر من أي مغامرة

  • سمير العبسي، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر تصعيداً، مع مؤشرات متزايدة على اقتراب واشنطن من إطلاق جولة جديدة من الضربات العسكرية، وسط استعدادات أمريكية وإسرائيلية مكثفة، وتحذيرات إيرانية من رد واسع قد يطول المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.

وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من التكهنات بعدما نشر عبر منصة "تروث سوشال" صورة لمقاتلة F-22 Raptor دون أي تعليق، إلى جانب صورة تُظهر ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الريال الإيراني مرفقة بعبارة «ترمب يدمر العملة الإيرانية»، في خطوة اعتبرها محللون رسالة سياسية وعسكرية توحي باقتراب اتخاذ قرار بتوسيع العمليات ضد إيران.

وبحسب تقارير أمريكية، فقد وجه ترمب وزارة الدفاع (البنتاغون) للاستعداد لمواصلة الضربات، بعد تراجع ثقته بإمكانية نجاح المسار الدبلوماسي، مع تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.. ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي أمر بالتحضير لهجوم جديد يهدف إلى زيادة الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات.

وفي هذا الصدد، كشفت CBS News وأكسيوس أن واشنطن تدرس، بالتنسيق مع إسرائيل، تنفيذ حملة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، تشمل مصافي النفط ومحطات الكهرباء ومنشآت حيوية أخرى، بينما أعدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خيارات لتوسيع العمليات تتضمن حملة قصف مكثفة تستمر نحو أسبوعين ضد مواقع الصواريخ الإيرانية ومنشآت استراتيجية.

ورغم هذه الاستعدادات، أشارت التقارير إلى أن ترمب لم يمنح بعد الموافقة النهائية على تنفيذ الضربات، في ظل نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن حجم العمليات وتوقيتها، ومخاوف من اتساع رقعة الحرب واستنزاف القدرات العسكرية الأمريكية.

من جانبها، رفعت إسرائيل مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، وسط تقديرات بأن أي هجوم أمريكي واسع سيؤدي إلى دخولها دائرة المواجهة، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن محادثات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين بين واشنطن وتل أبيب بشأن التطورات العسكرية، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت رفع مستوى التحذير لرعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط، ودعتهم إلى الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد، محذرة من اضطرابات محتملة في حركة الملاحة الجوية وإغلاق متقطع للمجالات الجوية.

في المقابل، صعدت إيران من لهجتها، مؤكدة أنها ستستخدم "جميع الوسائل" للدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أي "مغامرة" عسكرية أمريكية، مؤكداً أن بلاده سترد "بحزم" على أي اعتداء، فيما اتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن بخرق تفاهمات وقف الحرب، والاستمرار في الضربات العسكرية وتشديد الضغوط الاقتصادية والحصار البحري.

كما توعد مسؤولون إيرانيون باستهداف منشآت حيوية في إسرائيل، إضافة إلى بنى تحتية أمريكية للطاقة وقواعد عسكرية في المنطقة، إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات، مؤكدين أن طهران أعدت خطة رد واسعة لأي تصعيد جديد.

كما أعلن الجيش الإيراني أنه استغل فترة التهدئة لتعزيز جاهزيته، وإدخال جيل جديد من الطائرات المسيرة بعيدة المدى إلى الخدمة، مشيراً إلى أنها قادرة على تنفيذ عمليات ضد أهداف داخل إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن القوات الإيرانية أعادت تأهيل منظوماتها الدفاعية واستكملت استعداداتها تحسباً لعودة المواجهات.

ذات صلة