صراع النفوذ يطغى على القضاء الحوثي.. مستثمر يواجه مصادرة ممتلكاته بقرارات متضاربة
- صنعاء، الساحل الغربي، أحمد حوذان:
- منذ ساعة
اتهم مستشار في ما يسمى المجلس السياسي الأعلى التابع لمليشيا الحوثي، قيادات نافذة بالتدخل في قضية المستثمر اليمني ياسر الإدريسي، وتحويل خلاف تجاري إلى قضية قضائية متضاربة انتهت بقرارات ومصادرة عدد من ممتلكاته في العاصمة المختطفة صنعاء.
وجاءت الاتهامات على لسان القيادي محمد حسين المقدشي، خلال وقفة قبلية حاشدة أُقيمت الأربعاء في ميدان السبعين بصنعاء، بمشاركة مشايخ ووجهاء من محافظات إب وذمار والبيضاء والضالع، للمطالبة بإنصاف الإدريسي وإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بحقه.
وقال المقدشي إن القضية بدأت بخلاف بين الإدريسي وأحد المواطنين الكويتيين في السعودية، قبل أن تنتقل إلى اليمن بفعل تدخل قيادات حوثية، مشيراً إلى أن القضاء السعودي كان قد أصدر حكماً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى ضد المستثمر اليمني.
وأضاف أن محكمة الاستئناف الخاضعة للحوثيين في صنعاء قضت بعدم الاختصاص المكاني في القضية، كما صدر قرار من النائب العام في الاتجاه ذاته، قبل أن يُعاد الملف إلى إحدى المحاكم الابتدائية.
واتهم المقدشي القيادي الحوثي عبدالوهاب المحبشي عضو مجلس القضاء التابع للمليشيا، بالتدخل في مسار القضية وإعادتها إلى المحكمة الابتدائية، التي أصدرت لاحقاً حكماً ضد الإدريسي قضى بمصادرة عدد من العمائر والممتلكات التي يملكها في صنعاء، محملاً المحبشي والقيادي الحوثي أحمد صالح دغسان مسؤولية ما آلت إليه القضية.
ويرى المشاركون في الوقفة أن القضية تتجاوز خلافاً تجارياً بين طرفين، وتمثل نموذجاً لتدخلات النفوذ في القضاء واستغلاله في القضايا التجارية والاستثمارية، بما يهدد حماية الملكية الخاصة ويقوض ثقة المستثمرين بالقضاء.
ومنح المشاركون الجهات الحوثية مهلة حتى ما بعد احتفالات المليشيا بالمولد النبوي، مطالبين بإعادة النظر في القضية وإنصاف المستثمر ياسر الإدريسي، أو إحالتها إلى جهة الاختصاص المكاني في المملكة العربية السعودية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية، كون الاتهامات صدرت عن أحد مستشاري المليشيا نفسها، ما يعيد إلى الواجهة الجدل بشأن استقلال القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين، ومدى تأثير القيادات النافذة في مسارات القضايا القضائية والتجارية، خصوصاً تلك المرتبطة بالممتلكات والاستثمارات.