الحوثيون يستثمرون في دماء قتلاهم.. والد ثلاثة قتلى نموذج للخذلان والوعود الزائفة

  • ذمار، الساحل الغربي، وليد محمد:
  • منذ ساعتين

كشف الناشط صالح محمد البخيتي عن تفاصيل وعود قطعتها قيادات حوثية لوالده، الذي فقد ثلاثة من أبنائه، بمنحه رتبة لواء وطقماً عسكرياً ورواتب ومخصصات، قبل أن تتلاشى تلك الوعود دون تنفيذ.

وقال البخيتي، في منشور بعنوان «كذبة أبريل»، إن لجنة حوثية زارت منزل والده في قرية الملحاء بمحافظة ذمار قبل نحو أربع سنوات، وأبلغته بأن عبدالملك الحوثي يسلم عليه، باعتباره أباً لثلاثة قتلى، وأن هناك توجيهات بترقيته إلى رتبة لواء وصرف طقم عسكري وتموين ورواتب لمرافقين وسائق.

وأضاف أن والده فرح بالوعود إلى حد أنه لم ينم تلك الليلة، وبدأ يخطط لمن سيرافقه ومن سيقود الطقم، قبل أن تتبخر الوعود لاحقاً.

وبحسب البخيتي، كان والده يتلقى رعاية شهرية قدرها 30 ألف ريال، لكنها لم تستمر سوى شهرين، قبل أن يُبلغ عند مطالبته بها بأن مستحقات رتبة اللواء ستُصرف له بدلاً منها، غير أن السنوات مرت دون أن يحصل على الرتبة أو الطقم أو المستحقات، قائلاً: «كل شيء تبخر».

وأشار إلى أن والده عاد من مركز مدينة زراجة «مطأطئ الرأس»، بعدما كان يعول على تلك المخصصات في سداد ديونه، لتجد الأسرة نفسها أمام ظروف معيشية أشد قسوة عقب توقف الرعاية وعدم تنفيذ الوعود.

وسلط البخيتي الضوء على معاناة والديه بعد فقدان ثلاثة من أبنائهما، متسائلاً عن مصير أسرة قال إنها تعيش الفقر، بينما تنعم قيادات المليشيا بالرفاهية.

كما تحدث عن الحالة النفسية لوالده، الذي يعيش مع صور أبنائه على جدران المنزل، وعن والدته التي قال إن الحزن والبكاء على فقدان أبنائها الثلاثة أثرا في صحتها وبصرها.

واختصر البخيتي ما حدث في تساؤل ساخر: «هل نسمي هذا مقلب يا قيادة المسيرة القرآنية أم برنامج الكاميرا الخفية؟ لماذا هذه الوعود المزيفة؟»، مختتماً منشوره بعبارة: «سلموا لي على السـ.ـيد».

ذات صلة