تقرير دولي: الجفاف وتصعيد الحوثيين يفاقمان انعدام الأمن الغذائي في اليمن.. 4 محافظات تحت «الطوارئ»

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

حذرت تقارير دولية من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، بفعل تزامن تصعيد مليشيا الحوثي، وتراجع فرص العمل، وارتفاع الأسعار وتكاليف النقل والوقود، مع موجة جفاف ونقص المراعي، وسط توقعات باستمرار أوضاع الطوارئ الغذائية في محافظات الحديدة وحجة وتعز وعمران حتى مطلع عام 2027.

ووفق أحدث تحديثات شبكة نظام الإنذار المبكر بشأن المجاعة (FEWS NET)، فإن المحافظات الأربع ستبقى ضمن المرحلة الرابعة «الطوارئ» من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فيما ستظل معظم المحافظات الأخرى في مرحلة «الأزمة»، مع وجود جيوب من الأسر في المرحلة الرابعة.

وأشارت التقارير إلى أن التصعيد العسكري خلال يونيو ويوليو الماضيين، بما في ذلك الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والاشتباكات والقصف المدفعي، تسبب في موجة نزوح جديدة، خصوصاً في الجوف والحديدة وتعز، التي سجلت أكثر من 19% من إجمالي حالات النزوح خلال يوليو وحده.

اضطراب الملاحة يهدد الإمدادات

وحذرت الشبكة من أن اضطراب طرق التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين سيواصلان الضغط على توفر السلع وأسعارها، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية.

وبحسب التقرير، تراجعت حركة العبور في مضيق باب المندب بنسبة 24% مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، فيما انخفضت حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42%، ما يرفع تكاليف النقل ويزيد مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد.

كما أدت الهجمات الحوثية على الموانئ والممرات البحرية إلى زيادة المخاطر على حركة التجارة، في وقت تتعرض فيه الأسر اليمنية لضغوط متصاعدة نتيجة تراجع مصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتزامن التصعيد مع بدء موسم الجفاف في يوليو، ما أدى إلى تراجع فرص العمل الزراعي وتفاقم نقص المراعي، خصوصاً في الحديدة وحجة وتعز، الأمر الذي يهدد الأسر التي تعتمد على الثروة الحيوانية كمصدر للغذاء والدخل.

وفي مناطق سيطرة الحوثيين، فتشير إفادات محلية إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية، بينها دقيق القمح والسكر والأرز والزيوت، بالتزامن مع فرض المليشيا رسوماً جديدة ورفع الرسوم الجمركية على السلع القادمة من مناطق الحكومة.

وحذرت التقارير من أن استمرار نقص السيولة وانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود المستورد سيزيد تكاليف التشغيل ويضعف النشاط التجاري والطلب على العمالة، ما يدفع الأسر الفقيرة إلى اعتماد استراتيجيات تكيف قاسية، بينها تقليص الاستهلاك واستنزاف مصادر رزقها لتأمين الغذاء.

وفي مواجهة المخاطر المناخية المتزايدة، دعت وزارة المياه والبيئة إلى الانتقال من الاستجابة التقليدية للكوارث إلى العمل الاستباقي والإنذار المبكر، وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات على التعامل مع مخاطر الجفاف والفيضانات قبل وقوعها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن لم تعد مرتبطة بالصراع وحده، إذ باتت تتشكل من مثلث ضاغط يجمع الحرب والاقتصاد والمناخ، بما يهدد بتوسيع رقعة انعدام الأمن الغذائي وإطالة أمد معاناة ملايين اليمنيين.

ذات صلة