بعد 5 أشهر من الاحتجاز.. الحوثيون يقتلون مواطناً في صنعاء ويبتزون أسرته بجثمانه
- صنعاء، الساحل الغربي:
- منذ 56 دقيقة
توفي المواطن محمد محمد صالح عبدالله القاهرة (38 عاماً)، بعد نحو خمسة أشهر من احتجازه لدى مليشيا الحوثي، وسط إفادات محلية عن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن تتفاقم مأساة أسرته باشتراط تسليم جثمانه مقابل توقيع تنازل عن حقها في معرفة ملابسات وفاته ومحاسبة المسؤولين عنها.
وينحدر المواطن من قرية القاهرة، عزلة بلاد القبائل بمديرية الحيمة الداخلية في محافظة صنعاء، وكان المعيل الوحيد لأسرته المكونة من ثمانية أطفال، بينهم ولدان وست بنات.
وبحسب مصادر محلية، اختطف الحوثيون القاهرة من منزله وأودعوه أحد سجونهم، قبل الإفراج عنه بأيام في حالة صحية حرجة، ليفارق الحياة لاحقاً في مستشفى متنة.. وتشير الإفادات إلى أن تدهور حالته الصحية جاء نتيجة ما تعرض له خلال فترة احتجازه من تعذيب وسوء معاملة.
وعقب وفاته، أفادت المصادر بأن الحوثيين اشترطوا على أسرته توقيع تنازل رسمي لتسليم الجثمان، بالتزامن مع ترويج رواية تتهم أقاربه بالتسبب في وفاته عبر «التسميم»، في ما اعتبرته المصادر محاولة للتنصل من المسؤولية عن ظروف احتجازه ووفاته.
كما تتهم مصادر محلية مشرفين حوثيين من أبناء المنطقة بالضلوع في الواقعة، منذ حملة اختطاف القاهرة من منزله، مروراً باحتجازه وتعذيبه، وصولاً إلى التدهور الحاد في حالته الصحية ووفاته.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة واقعة مماثلة، إذ تقول المصادر إن الدكتور عادل الزوعري اختُطف من أحد المستشفيات، قبل أن يتوفى بعد نحو شهر ونصف ويُدفن في إحدى مقابر أمانة العاصمة دون علم أسرته.
وبذلك، ووفق هذه الإفادات، يصبح القاهرة ثاني ضحية من أبناء المنطقة تنتهي واقعة احتجازه لدى الحوثيين بالوفاة في ظروف غامضة، في مؤشر يثير مخاوف من نمط متكرر من الانتهاكات بحق المختطفين والمحتجزين، يمتد أثره إلى ذويهم حتى بعد الوفاة.
وتترك وفاة القاهرة ثمانية أطفال بلا معيل، فيما يمثل احتجاز جثمانه امتداداً للانتهاك بحق أسرته، بحرمانها من معرفة حقيقة ما جرى، ووداع فقيدها ودفنه بكرامة.
وتسلط الواقعة مجدداً الضوء على ضرورة الضغط لوقف الانتهاكات الحوثية، والتحقيق في جرائم التعذيب والوفيات داخل سجون الحوثيين، وضمان حق الضحايا وأسرهم في الحقيقة والعدالة والكرامة.