في مجلس الأمن: إدانة أممية للحوثيين وتأكيد على حماية حرية الملاحة في باب المندب
- نيويورك، الأمم المتحدة:
- منذ ساعتين
أكدت الأمم المتحدة على ضرورة حماية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في مضيق باب المندب. وأدانت الأمم المتحدة الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية.
وأكدت أن التطورات المحيطة بمضيق باب المندب، بعد التصعيد العسكري الحوثي، تبرز الحاجة الملحة إلى الحيلولة دون أن يزيد الصراع في اليمن من تهديد أمن البحر الأحمر والممر المائي الدولي الحيوي.
سيطرة الحوثيين على باب المندب والجزر
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت نيويورك، لمناقشة تطورات الوضع في باب المندب، واستمع خلالها إلى إحاطة من خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام.
وأفاد خياري بأن الوضع في مضيق باب المندب وحوله أصبح أكثر تقلبا في الأيام الأخيرة، مع تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن، وتزايد المخاوف بشأن تأثير النزاع على المدنيين والعمليات الإنسانية والممرات البحرية الحيوية.
وقال خياري إن الحوثيين واصلوا تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب، وأفادت تقارير بأنهم سيطروا على عدة جزر في جنوب البحر الأحمر.
وقال إن التطورات أضافت إلى المخاوف في الأسواق، وسط استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.
كما حذر من أن استمرار عدم الاستقرار حول مضيق هرمز قد تكون له تداعيات تتجاوز المنطقة بكثير، بما يؤثر على السلم والأمن الدوليين وأسواق الطاقة العالمية والأمن الغذائي واقتصادات البلدان الضعيفة.
وقال: "كلما طال اختناق المضيق، ارتفعت الكلفة عالميا".
نزوح 125 ألف شخص في أنحاء اليمن
أما بالنسبة للمدنيين، فقد أدى التصعيد إلى النزوح وسقوط قتلى وجرحى، فيما وضع العمليات الإنسانية، التي تعاني أصلا من ضغوط كبيرة، تحت ضغط إضافي.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الجاري.
وخلال الفترة نفسها، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بسقوط 40 ضحية مدنية، بينهم ثمانية قتلى و32 جريحا. وشكل النساء والأطفال نصف القتلى وأكثر من نصف المصابين.
وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، في جيبوتي، قال خياري إن فرق الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة استجابة لوصول أشخاص فروا من أحدث موجة تصعيد في اليمن. وحتى 14 أيلول/سبتمبر، وصل نحو 2,300 شخص إلى إقليم أوبوك في شمال جيبوتي. وتتواصل عمليات التسجيل، مع توقع وصول مزيد من الأشخاص.
ودعا خياري جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون عوائق، كي يتسنى إيصال المساعدات العاجلة إلى المجتمعات المحتاجة.
الهجمات على المملكة العربية السعودية
وقال خالد خياري إن التصعيد لم يقتصر على اليمن. ففي 14 أيلول/سبتمبر، قال متحدث باسم قوات التحالف السعودي إن 13 شخصا أصيبوا وتضررت سبعة مساكن في هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة حوثية على أبها وخميس مشيط والطائف في المملكة العربية السعودية.
وقبل ذلك بيومين (12 أيلول/سبتمبر) أدانت السعودية استهداف خط أنابيب "شرق – غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة طائرات مسيّرة أفيد بأنها أُطلقت من منطقة داخل العراق.
وأسفرت الهجمات، وفق التقارير، عن إصابات وأضرار مادية، وأدت إلى إغلاق خط الأنابيب لإجراء إصلاحات، ما عطّل مسارا مهما كانت السعودية تستخدمه بديلا عن مضيق هرمز.
وأشار خالد خياري إلى تصريحات وزارة الخارجية السعودية التي قالت فيها إنها قررت تجنب اتخاذ إجراءات مضادة تصعيدية بناء على طلب من رئيس الوزراء العراقي.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن تقديره لـ "استجابة المملكة للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الوضع" وأمر بإجراء تحقيق عاجل في الهجمات. كما جدد العراق التأكيد على أن "أراضيه ومجاله الجوي لن يكونا منصة لإطلاق العدوان على أي دولة".
وفي 14 أيلول/سبتمبر، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بعدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ردا، بحسب قولهم، على "300 غارة جوية سعودية خلال الأيام الخمسة الماضية". وكان هجوم سابق في 8 أيلول/سبتمبر قد أسفر، وفق التقارير، عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران في جنوب المملكة العربية السعودية.
إدانة أممية للهجمات الحوثية على السعودية
وجدد خياري إدانة الأمم المتحدة للهجمات الحوثية العابرة للحدود على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في السعودية، مؤكدا ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واحترامها وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2722.