تحركات عسكرية للحوثيين في البيضاء تشمل قاعدة مسيرات وقاعدة صواريخ ومعسكرا.. أين تريد؟
- الساحل الغربي، إنتليجنس:
- منذ ساعة
حصلت وكالة شيبا إنتليجنس، على معلومات من مصادر حول تحركات عسكرية للحوثيين تشمل قاعدة للطائرات المسيرة، وقاعدة للصواريخ الباليستية، ومعسكر تدريب في محافظة البيضاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة القتال حول منطقة "كهبوب" في محافظة لحج ومنطقة "الظريفة" في مديرية الوازعية (غرب تعز)، بالقرب من المداخل البرية المؤدية إلى مضيق باب المندب.
قد تخدم هذه التحركات عدة أغراض، منها تعزيز القوات الحوثية التي تشن هجمات على جنوب مأرب عبر "بيحان" في شبوة، أو دعم العمليات الساحلية، أو التحضير لشن هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في محافظات عدة؛ إلا أن المعلومات المتاحة لا تحدد الوجهة المقصودة أو الهدف العملياتي لهذه التحركات.
القتال حول مداخل باب المندب
أفادت مصادر بأن المليشيات الحوثية تسعى للسيطرة على جبال "كهبوب" والتقدم نحو منطقة "العارة"، في محاولة لتأمين وجودها في محيط باب المندب. وفي المقابل، شنت القوات الحكومية عمليات عسكرية في مديرية الوازعية -مدعومة بغارات جوية- مما شكل تهديداً لمواقع الحوثيين وخطوط إمدادهم المتجهة نحو المضيق.
وذكرت وسائل الإعلام العسكري التابعة للحكومة أن العشرات من مقاتلي الحوثي قُتلوا خلال هجوم واسع النطاق في الوازعية حظي بدعم جوي. كما تشير المعلومات الأولية إلى أن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها الكاملة على جبل "كهبوب".
ووفقاً لمصادر في منطقة باب المندب، يقوم الحوثيون بحفر أنفاق وخنادق في الجبال المطلة على المضيق، ويستعدون لنشر ألغام بحرية تحسباً لأي هجوم بري أو بحري أو جوي قد يستهدف مواقعهم. ولم تتمكن "شيبا إنتليجنس" من التحقق بشكل مستقل من هذه الاستعدادات أو التأكد مما إذا كانت قد زُرعت أي ألغام بالفعل.
أنشطة في ثلاثة مواقع عسكرية بالبيضاء
في منطقة "الثريا" بمديرية "الميفع"، أفادت مصادر بوجود نشاط عسكري في قاعدة للطائرات المسيرة تقع على الطريق الرابط بين "الحرير" و"الصومعة".
كما رصدت المصادر تحركات لصواريخ باليستية في منطقة "الجروف" التابعة لعزلة "الراشدة" في مديرية "أفار"، حيث يمتلك الحوثيون قاعدة للصواريخ.
وفي سياق متصل، أُفيد بوجود تحركات للقوات ونقل تعزيزات من معسكر تدريب في منطقة "آل عامر" بمديرية "حوران".
ولا يزال حجم هذه التحركات ووجهتها النهائية غير واضحين.
تعزيزات محتملة باتجاه جنوب مأرب
يتمثل أحد التفسيرات المحتملة في أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز قوات الحوثيين التي تهاجم جنوب مأرب، وذلك عبر نقل أفراد أو معدات تمر بمنطقة بيحان في محافظة شبوة. ووفقاً لهذا التفسير، قد يكون النشاط في محافظة البيضاء مرتبطاً بالمعارك الدائرة في مناطق أقصى الشرق، سواء بالتزامن مع المواجهات حول باب المندب أو بشكل منفصل عنها.
وثمة احتمال آخر يتمثل في أن الحوثيين يستعدون لدعم قواتهم الساحلية أو تعزيز مواقعهم الخلفية، في ظل تزايد الضغط الناجم عن العمليات الحكومية على المداخل المؤدية إلى المضيق. ولا تتوفر حالياً معلومات مؤكدة تربط عمليات النقل المرصودة بجبهة قتالية محددة.
عمليات محتملة بالطائرات المسيرة والصواريخ عبر عدة جبهات
قد يشير النشاط في قواعد الطائرات المسيرة والصواريخ أيضاً إلى استعدادات لشن هجمات انطلاقاً من البيضاء باتجاه أهداف في تعز، أو الساحل الغربي، أو لحج، أو عدن، أو شبوة، أو الضالع، أو مأرب.
وتُعد هذه الاتجاهات مسارات عملياتية محتملة وليست مواقع أهداف مؤكدة؛ إذ لا تؤكد المعلومات التي حصلت عليها "شيبا إنتليجنس" صدور أوامر بالإطلاق أو تحدد نوعية الأسلحة المعنية.
كما لم تستبعد المصادر وجود استعدادات لعمليات برية إضافية باتجاه لحج وعدن في حال توسع نطاق القتال حول باب المندب. ومع ذلك، لا يمكن حتى الآن ربط النشاط المرصود في البيضاء بحملة عسكرية واحدة؛ إذ قد يتعلق الأمر بتعزيز القوات، أو التحضير لضربات بعيدة المدى، أو دعم عمليات عسكرية على جبهات متعددة.