بينهم أطفال.. نقابة عمال النظافة تدين تجنيد مليشيا الحوثي للفئات الأشد فقراً والزج بها في جبهات القتال
- تعز، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أدانت نقابة عمال النظافة والتحسين بمحافظة تعز، في بلاغ نقابي، استغلال مليشيا الحوثي وإكراهها واستدراجها لعمال النظافة والفئات الأشد فقراً وتهميشاً، بهدف الزج بهم في صفوفها المسلحة ودفعهم إلى مناطق القتال.
وقالت النقابة إن مقاطع مصورة أظهرت عمال نظافة يحملون السلاح ويشاركون في أعمال قتالية وهم يرتدون زيهم المهني، مشيرة إلى أن بعض من ظهروا في تلك المقاطع أطفال، واعتبرت ذلك انتهاكاً سافراً لحرمة المهن المدنية واستغلالاً لمعاناة الفئات العمالية.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق مستقل وجاد في وقائع استغلال وإكراه وتجنيد عمال النظافة والزج بهم في الأعمال القتالية، مع حفظ الأدلة والشهادات ذات الصلة، وتحديد المسؤولية القانونية الفردية وسلسلة القيادة والأوامر، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته عن عمليات التجنيد أو الإكراه أو التدريب أو النقل أو الدفع إلى مناطق القتال.
كما دعت إلى توثيق أسماء المجندين وأماكن تجنيدهم وأعمارهم، والكشف عن أي أطفال جرى تجنيدهم أو استخدامهم، وتحديد المسؤولية القانونية عن ذلك، مع ضمان حماية الأطفال وإعادة تأهيلهم.
وشدد البلاغ على ضرورة حماية عمال النظافة والفئات الأشد فقراً وتهميشاً من الاستغلال والتجنيد القسري، وعدم استغلال حاجتهم الاقتصادية للزج بهم في الصراع المسلح، مطالباً بإحالة الوقائع الموثقة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكدت النقابة أن عمال النظافة مدنيون، وأن مهنتهم تتمثل في خدمة المجتمع، وليس المشاركة في الجبهات.
عمال النظافة يُجبرون على الانخراط في جبهات القتال
من جانبها، قالت وزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري، إن مليشيا الحوثي تستهين بحياة وسلامة من يعيشون تحت سيطرتها، وإنها تتعامل مع اليمنيين باعتبارهم وقوداً للحرب، في ظل الدعم الإيراني بالأسلحة والخبرات.
وأشارت المقطري إلى أن عمال النظافة –باعتبارهم من الفئات العمالية الفقيرة– يتعرضون للإجبار على الانخراط في جبهات القتال رغم رفضهم وعدم انصياعهم، لافتة إلى أن ذلك ظهر في المعارك الأخيرة في تعز ومأرب والحديدة ولحج.
وأضافت أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسات حوثية تحركها معتقدات تمييزية ضد فئة المهمشين، من خلال التقليل من حقوقهم والانتقاص منها.
دعوة إلى ملاحقة القيادات قانونياً وقضائياً
واعتبرت وزيرة الشؤون القانونية أن ملف انتهاكات الحوثيين للحق في المواطنة بات لا يحتاج إلى مزيد من الأدلة والشهادات لإثبات المنهجية، بقدر حاجته إلى ملاحقة قيادات المليشيا قانونياً وقضائياً، إلى جانب كشف ما وصفته بحقيقة الحوثيين، خصوصاً في ظل وجود من يقوم بالتضليل بشأن طبيعة ممارسات الحوثيين.
وتأتي هذه المطالبات في أعقاب ما أوردته نقابة عمال النظافة والتحسين في تعز بشأن ظهور عمال نظافة، بينهم أطفال، وهم يحملون السلاح ويرتدون زيهم المهني في مناطق القتال، وسط دعوات للتحقيق في ملابسات تجنيدهم، وحماية الفئات الأكثر هشاشة من الاستغلال في الصراع المسلح.