شيبا إنتليجنس: الحرس الثوري الإيراني يبدأ بناء قاعدة عسكرية في جزيرة زقر في البحر الأحمر

  • الساحل الغربي | شيبا إنتليجنس:
  • منذ 4 ساعات

تشير الخنادق الجديدة والمباني العسكرية والتحصينات الموجودة على الجزيرة الاستراتيجية إلى جهد إيراني لتعزيز وجودها العسكري في أعقاب سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن وباب المندب

أفادت مصادر استخباراتية يمنية لوكالة شيبا للاستخبارات أن الحرس الثوري الإسلامي بدأ في بناء قاعدة عسكرية في جزيرة زقر اليمنية في جنوب البحر الأحمر، على بعد حوالي 150 كيلومتراً شمال جزيرة ميون في مضيق باب المندب.

وبحسب المصادر، تشير المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها السلطات اليمنية إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد بدأ بحفر الخنادق وبناء المباني العسكرية والتحصينات على الجزيرة، التي تقع على بعد أقل من 50 كيلومتراً قبالة الساحل الغربي لليمن بالقرب من الخوخة، جنوب الحديدة.

وقالت المصادر إن التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية البركانية للجزيرة توفر ظروفاً مواتية لبناء منشآت عسكرية محصنة.

يُعد هذا البناء المزعوم جزءًا من جهد إيراني أوسع نطاقًا لإقامة وجود عسكري طويل الأمد على الساحل الغربي لليمن وجزره الاستراتيجية في أعقاب المكاسب الإقليمية الأخيرة للحوثيين حول باب المندب.

تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتوسيع بنيته التحتية العسكرية إلى ما وراء المواقع الساحلية حول المخا وباب المندب إلى جزر أبعد شمالاً في البحر الأحمر.


تُعد جزيرة زقر جزءًا من أرخبيل هانيش اليمني في جنوب البحر الأحمر. وتغطي الجزيرة مساحة تقارب 130 كيلومترًا مربعًا، وتتميز بتضاريس بركانية وعرة وارتفاعات جبلية تتجاوز 600 متر.

يمنحها موقعها شمال باب المندب أهمية استراتيجية لمراقبة حركة الملاحة البحرية بين المضيق وموانئ اليمن على البحر الأحمر.

قبل سيطرة الحوثيين الأخيرة، كانت الجزيرة تحت سيطرة القوات البحرية اليمنية التابعة للمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، عضو المجلس القيادي الرئاسي. وكانت سابقاً تحت سيطرة وحدات من مقاومة تهامة وأفراد من خفر السواحل اليمني.

كما شهدت الجزيرة تطويراً للبنية التحتية العسكرية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك بناء مدرج طائرات بطول كيلومترين تقريباً والمرافق المرتبطة به.

استولى الحوثيون على زقر خلال هجومهم في سبتمبر على طول الساحل الغربي لليمن، والذي أدى أيضاً إلى سيطرتهم على المخا وذباب وجزيرة ميون ومواقع أخرى حول باب المندب.

يثير بناء الحرس الثوري الإيراني المزعوم تساؤلات حول ما إذا كان سيتم دمج مهبط الطائرات والمنشآت العسكرية الحالية في القاعدة الجديدة.

الحرس الثوري الإيراني يسعى لترسيخ سيطرته على باب المندب
وتأتي هذه المعلومات الاستخباراتية الجديدة في أعقاب تحقيق أجرته شركة شيبا للاستخبارات كشف أن الحرس الثوري الإيراني قد خصص فريقاً متخصصاً من 12 خبيراً إيرانياً للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية حول باب المندب من مقر سري في المخا.

وبحسب مصادر استخباراتية ورد ذكرها في ذلك التحقيق، فقد مُنح الفريق سلطة واسعة النطاق بعد دوره في إدارة العمليات العسكرية التي مكنت الحوثيين من اختراق دفاعات الحكومة اليمنية والاستيلاء على مواقع استراتيجية على طول الساحل الغربي.

وتشمل مسؤولياتها بناء التحصينات العسكرية، ونشر أنظمة الرادار، وإنشاء شبكات اتصالات متعددة، وتركيب معدات المراقبة البحرية على طول الساحل من الخوخة إلى المخا، وذباب، وباب المندب.

كما يقوم الفريق بالتنسيق مع القادة العسكريين الحوثيين لتنفيذ الخطط العملياتية وتوطيد السيطرة على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها مؤخراً.

إن أعمال البناء التي تم الإبلاغ عنها في جزيرة زقار من شأنها أن توسع هذه الأنشطة إلى البحر الأحمر، مما يوفر للحرس الثوري الإيراني موقعاً عسكرياً إضافياً يتجاوز منشآته الساحلية.

من هجوم باب المندب إلى الوجود العسكري الدائم

في الثامن من سبتمبر، أفادت وكالة شيبا للاستخبارات أن الحرس الثوري الإيراني قد وضع خطة عسكرية لشن هجوم كبير على طول الساحل الغربي لليمن، بمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين وعراقيين في التخطيط العملياتي والدعم اللوجستي.

وقد مكّن الهجوم لاحقاً الحوثيين من الاستيلاء على المخا وتوسيع سيطرتهم باتجاه ذباب وجزيرة ميون ومواقع استراتيجية أخرى حول باب المندب.

وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها سابقاً شركة شيبا للاستخبارات، بدأ الحرس الثوري الإيراني لاحقاً بتنفيذ ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى ترسيخ هذه المكاسب الإقليمية.

وتشمل هذه الترتيبات منشآت عسكرية محصنة، وأنظمة رادار ومراقبة، وشبكات اتصالات، واستعدادات لعمليات تسليم أسلحة بحرية محتملة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

كما أفادت مصادر استخباراتية بجهود إيرانية لإنشاء شبكات استخباراتية ولوجستية تضم صيادين ومدنيين وعسكريين على طول الساحل الغربي لليمن.

تشير أحدث المعلومات المتعلقة بجزيرة الزقر إلى أن هذه الترتيبات تتوسع من المواقع الساحلية إلى الجزر اليمنية الواقعة قبالة سواحل البلاد.


توسيع النفوذ العسكري الإيراني في البحر الأحمر

يشير التقرير عن بناء قاعدة عسكرية في جزيرة زقار إلى مرحلة جديدة محتملة في جهود الحرس الثوري الإيراني لإقامة وجود عسكري دائم في جنوب البحر الأحمر.

وبحسب مصادر استخباراتية يمنية، فإن التحصينات الجديدة تشكل جزءاً من الجهود الإيرانية لتأمين الأراضي التي تم الاستيلاء عليها مؤخراً وتعزيز المواقع العسكرية حول باب المندب.

يمكن أن يوفر موقع زقر شمال المضيق موقعاً إضافياً للمراقبة البحرية والعمليات العسكرية، مكملاً بذلك البنية التحتية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي يجري تطويرها على طول الساحل الغربي لليمن.

كما يمكن أن يؤدي دمج مهبط الطائرات والمنشآت العسكرية الموجودة في الجزيرة في المشروع الإيراني المذكور إلى زيادة قيمتها الاستراتيجية.

يأتي هذا التوسع وسط مخاوف بشأن شحنات الأسلحة المحتملة إلى الموانئ والمناطق الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك عمليات التسليم التي تشمل سفنًا أكبر أو قوارب أصغر تعمل بين الجزر البحرية والبر الرئيسي.

في حال اكتمالها، فإن القاعدة المذكورة ستوسع الوجود العسكري للحرس الثوري الإيراني إلى ما وراء باب المندب وصولاً إلى جنوب البحر الأحمر، مما يعزز قدرته على مواصلة العمليات وتوطيد موقعه على طول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

لم تتحقق شركة شيبا للاستخبارات بشكل مستقل من مدى الإنشاءات الجديدة أو ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني قد بدأ في تركيب أسلحة إضافية أو أنظمة رادار أو معدات عسكرية أخرى على الجزيرة.

ذات صلة