وماذا عن تعز ؟؟؟

منذ 8 ساعات

تعز ليست مجرد محافظة يمينة تقع على خطوط التماس أو جبهة عسكرية من جبهات القتال.

في الحرب اليمنية والصراع بين القوات الحكومية ومليشيات الحوثي الإرهابية ولدت لنا مدن محاصرة بالحرب ومنها تعز.

تعز لم تكن مجرد بقعة جغرافية من خريطة اليمن تتقاطع فيها خطوط النار بل مثلت نقطة تماس بين مشاريع وقوى واتجاهات مختلفة بحكم موقعها بين الجبل والساحل واتصالها بالمخا وباب المندب مما جعلها أكثر عقدة وجبهة عسكرية منفصلة.

ظلت تعز لسنوات كثيرة وما زالت تقارع بطش الحوثي ومحاولاته الفاشلة لفرض سيطرته عليها.

فمنذ سنوات وجبهات تعز في قتال مستمر واشتباكات محتدمة مع مليشيات الحوثي الإرهابية.

وفي عام 2026 والذي اختلفت وتقلبت فيه الأحداث والموازين، شهدت الجبهات في تعز والحديدة نشاط متزايداً وهجوماً بأنساق متتالية من قبل مليشيات الحوثي، فقد عادات جبهات تعز إلى الواجهة بعد الهدوء النسبي مع استمرار المواجهات في محاور تعز وجبهاتها وازدياد الحشد العسكري على خطوط التماس.

خلال سنوات الحرب ظلت تعز حبيسة وضع سياسي وعسكري شديد التعقيد، تلك المدينة التي لها ثقلها السكاني والسياسي، ولكنها محاصرة بتعدد مواقع القوة وتداخل الجبهات وتكالب المصالح والنفوذ.

تعز اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة ضبط الموازين وتصحيح المسار العسكري والسياسي وأن لا يتجاهل تعز في الحرب اليمنية، لأنها تعد واحدة من أكثر جغرافيا اليمن اتصالاً بالساحل..

فقد تتغير الخرائط والنفوذ وتعود صياغة التحالفات والجبهات إلى الاشتعال، فأين مستقبل تعز وما مصيرها؟