الفريق طارق صالح: ما جرى جولة في معركة استعادة الجمهورية.. ودماء الشهداء لن تذهب هدراً
- الساحل الغربي:
- منذ يوم
وجه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ـ قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، رسالة إلى منتسبي المقاومة الوطنية، أكد فيها أن المعركة الأخيرة كانت إحدى أكبر معارك استعادة الجمهورية، داعياً المقاتلين إلى تجاوز آثارها، وتضميد الجراح، وإعادة تنظيم الصفوف، والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وقال طارق صالح، في رسالته الموجهة إلى «أبطال القوات المسلحة من منتسبي المقاومة الوطنية»، إن القوات خاضت قبل أسابيع «واحدة من أكبر وأعتى معارك استعادة الجمهورية»، في مواجهة مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، مشيراً إلى أن نتائج المعركة جاءت خلافاً لما كان مأمولاً ومخططاً له.
وخاطب المقاتلين قائلاً إنه يدرك «مرارة اللحظة وثقل الجراح» وقسوة ما حدث، لكنه دعاهم إلى استحضار شجاعتهم وثباتهم، مؤكداً أن طريق النصر «لم يُفرش يوماً بالورود»، وأن الاختبارات الصعبة تسبق النصر الكبير.
وأكد أن ما جرى «ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف أبداً»، مستشهداً بالآية القرآنية: «ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين».
وأشار قائد المقاومة الوطنية إلى سقوط عدد من مقاتلي القوات المشاركة، قائلاً إن «ثلة من الشهداء الأبرار» قضوا في المعركة، وامتزجت دماؤهم من حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية والعمالقة وقوات درع الوطن، معرباً عن دعائه لهم بالرحمة والمغفرة.
وأضاف أن الشهداء «رحلوا جسداً، لكن أرواحهم الطاهرة ترفرف فوق رؤوسكم»، مؤكداً أن دماءهم تمثل «العهد الأغلظ والأمانة الكبرى» في أعناق رفاقهم.
وقال طارق صالح، إن دماء الشهداء «لن تذهب هدراً»، متعهداً بأن «القصاص الآتي والثأر لهم» سيأتي، وأن تضحياتهم ستظل حافزاً لمواصلة المعركة.
ودعا مقاتلي المقاومة الوطنية إلى الصبر والثبات في مواجهة تداعيات المعركة، قائلاً: «كونوا جبالاً راسيات لا تهزها الرياح العاتية»، ومذكراً بأن الصبر والثبات في أوقات المحن يمثلان اختباراً حاسماً.
كما حثهم على استلهام القوة من قوله تعالى: «وتلك الأيام نداولها بين الناس»، معتبراً أن «اليوم جرح وغداً شفاء، واليوم كبوة وغداً نصر وشموخ».
وطالب المقاتلين بـ«تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة وقلوب مطمئنة»، مؤكداً أن التخطيط والصبر وإعادة ترتيب الصفوف تمثل أساساً لبناء المرحلة المقبلة، ومستشهداً بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون».
وأكد طارق صالح أن الأمل والثبات يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة المرحلة المقبلة، قائلاً إن «فجر الغد أقرب» لمن يعزم ويصبر ويفي بالعهد للشهداء.
واختتم رسالته بدعوة المقاتلين إلى النهوض والاستعداد، قائلاً: «انهضوا، فعيون الجميع ترقبكم بفخر، وقلوبهم تنبض بالدعاء لكم»، ومطالباً إياهم بالجاهزية لتنفيذ التوجيهات المقبلة، والاستعانة بالله وبجهودهم في الميدان.