«شيبا إنتليجنس»: غارة بصنعاء استهدفت مركزا استخباراتيا حوثيا وقتلت خبراء إيرانيين

  • وكالات، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

كشفت وكالة «شيبا إنتليجنس» عن استهداف غارة جوية، في 8 أكتوبر الجاري، منشأة استخباراتية تابعة للحوثيين في حي العناب بالعاصمة المختطفة صنعاء، مشيرة إلى مقتل جميع الفنيين والمتخصصين الموجودين فيها، وبينهم خبراء إيرانيون.

وبحسب مصادر استخباراتية نقلت عنها الوكالة، استهدفت الغارة المديرية الفنية المسؤولة عن التجسس والاتصالات العسكرية الآمنة ودعم الاستخبارات الميدانية، مما أسفر عن مقتل خبراء إيرانيين وأفراد متخصصين.

وكشفت مصادر استخباراتية لشبكة شيبا للاستخبارات أن الغارة الجوية التي شنها التحالف في 8 أكتوبر على منشأة استخباراتية تابعة للحوثيين في حي العناب بصنعاء استهدفت المديرية الفنية لجهاز الأمن والاستخبارات التابع للحوثيين.

وقالت المصادر إن جميع الفنيين والمتخصصين الموجودين في المنشأة وقت تعرضها للهجوم قد قتلوا، بمن فيهم خبراء إيرانيون يعملون ضمن نظام الدعم الفني للوكالة.

أكدت المصادر أن خبراء إيرانيين كانوا من بين الضحايا، لكنها لم تتمكن من تحديد عددهم بدقة. وبحسب المصادر، كان ما لا يقل عن عشرة متخصصين إيرانيين يعملون ضمن الهيكل التقني الأوسع للوكالة.

لم يتم التحقق بشكل مستقل من هويات القتلى والعدد الإجمالي للضحايا.

التجسس والاتصالات العسكرية
وذكرت المصادر أن المديرية الفنية كانت مسؤولة عن إدارة عمليات التجسس، وتشغيل الاتصالات العسكرية الآمنة عبر شبكات الألياف الضوئية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين قوات الحوثيين عبر جبهات القتال المختلفة.

كما قدمت الدعم التقني والاستخباراتي لمقاتلي الحوثيين، وقامت برصد واعتراض ومحاولة اختراق الاتصالات التي تستخدمها القوات الحكومية اليمنية.

وبحسب المصادر، كانت اختراقات الاتصالات العسكرية الحكومية وغرف العمليات من بين العوامل التي ساهمت في انهيار العديد من المواقع الحكومية على طول الساحل الغربي لليمن خلال القتال السابق.

لم تقدم المصادر تفاصيل تحدد النطاق الكامل لتلك الاختراقات أو تأثيرها الدقيق على ساحة المعركة.

التدخل الإيراني والخسائر التقنية
تتداخل الأنشطة المبلغ عنها للمديرية مع القدرات الاستخباراتية والسيبرانية المرتبطة بفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، بما في ذلك استخبارات الإشارات والمراقبة الإلكترونية والاتصالات العسكرية الآمنة.

مع ذلك، فإن وجود متخصصين إيرانيين ضمن جهاز استخبارات الحوثيين لا يثبت أن الحرس الثوري الإيراني كان يقود المديرية بشكل مباشر. ولا تزال المسؤوليات الدقيقة للخبراء الإيرانيين غير واضحة.

قد تمثل الوفيات المبلغ عنها لأفراد متخصصين انتكاسة كبيرة للوكالة، نظراً للخبرة التشغيلية المطلوبة لإدارة أنظمة الاستخبارات وتأمين شبكات الاتصالات.

قد يستغرق استبدال الفنيين والمتخصصين ذوي الخبرة وقتاً طويلاً، لا سيما إذا كانوا يمتلكون معرفة تفصيلية بالأنظمة التي تم تطويرها وصيانتها على مدى عدة سنوات.

لا يزال مدى الضرر الذي لحق بمعدات المنشأة وبنيتها التحتية التقنية غير معروف، وكذلك أي خلل في خدمات الاستخبارات والاتصالات التي كانت تدعمها.

وتأتي هذه النتائج في أعقاب تقرير نشرته وكالة شيبا للاستخبارات في 11 أكتوبر بعنوان  " الخسائر الاستراتيجية للحوثيين وراء التصعيد ضد الرياض "،  والذي تناول ضربات التحالف ضد ثلاثة مواقع مرتبطة بالحوثيين في صنعاء ونهم في 8 و9 أكتوبر.

وشملت المواقع منشأة الاستخبارات "العناب"، ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة المشتبه بها في منطقة الجراف، ومجمع أنفاق جبلية في جبل سرا، شرق نهم.

وقد تناول التقرير السابق وجود صلة محتملة بين تلك الضربات والهجمات الحوثية اللاحقة ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

ذات صلة