فيديو فتاة من تعز.. وتعليق سمير اليوسفي
- سمير رشاد اليوسفي
- منذ 35 دقيقة
"هل تعز بحاجة لتضامنكم، أم أنتم من تحتاجون تعز لتتحرروا؟".. هكذا تساءلت الفتاة من سماء تعز، ولم تكن تسأل لتستجدي عطفاً، بل كانت تلقي حُجّةً في وجه العالم الأبكم!
النائمة تحت سماء الرصاص، الواقفة على حافة الجوع، لا تمد يدها لترتجي رغيفاً، بل تمد يدها لتقود خطى العاجزين..
العجيب في أمر هذه المدينة أنها لا تحصي جراحها، بل تحصي حريتها.. تملك الجرأة لتقول بصوت عالٍ ما لا يجرؤ المترفون في غرفهم المكيفة على تمتمته.. تبكي خبزها، لكنها لا تبيع كرامتها.
قالوا لي: تعز تحاصرها الجيوش والنار والظلام.
فقلت لهم: إن المدينة التي تنجب صبايا يرتدين ثوب الكرامة ويستنشقن الهواء الصافي كأنهن ملكات على عرش الكون.. لا تُقهر أبداً!
إنها لا تنتظر منكم بياناً، ولا تبكي لتستعطف أحداً.. إنها تحارب نيابة عن الذين سكتوا، وتدفع عن الكسلانين ثمن الحرية.. فمن يحتاج الآخر حقاً؟!
.. ويا غافل عن تعز، افتح عينيك؛ فمن داخلها يبدأ فجر اليمن.