ألغام الحوثيين تقتل ابنة راع وتهدد رزقه في حيران

  • الساحل الغربي، مسام:
  • منذ 57 دقيقة

يخرج محمد صغير زين، البالغ 56 عاما، كل يوم لرعي مواشيه في مديرية حيران شمال محافظة حجة، لكنه لا يغادر منزله من دون خوف يلاحقه على أطفاله، بعدما فقد إحدى ابنتيه وأصيبت شقيقتها بصدمة نفسية جراء انفجار لغم.

لم يجد محمد مصدرا آخر للرزق، فاضطر إلى العودة لمهنته في رعي المواشي وتربيتها، رغم الألغام المنتشرة في شعبة “بني الزين”، والخسائر التي لحقت بأسرته وثروته الحيوانية.

+ عمليات مسام هناك.. ألغام الحوثيين تهدد مزارعي ميدي

وكان محمد قد عاد من النزوح إلى قريته بعد تحرير مديرية حيران، آملا في استئناف حراثة أرضه وتعويض ما فقده خلال سنوات الحرب، لكن الألغام حولت فرحة العودة إلى مأساة.

ويروي محمد للمكتب الإعلامي لمشروع “مسام”: “عدت إلى قريتي ومزارعي بعد نزوح لفترة طويلة، وخلال أسابيع من عودتي خرجت ابنتي الزهراء وشقيقتها البالغة 14 عاما إلى الوادي لرعي الأغنام”.

+ عمليات «مسام»: تطهير أكثر من 5 ملايين متر مربع من الأراضي في ميدي

وفي طريق الفتاتين إلى المزرعة، انفجر بهما لغم أرضي، مما أدى إلى وفاة إحدى ابنتيه وإصابة الزهراء بصدمة نفسية.

ولم تتوقف خسائر الأسرة عند ذلك، إذ يقول محمد: “بعد شهرين من العودة نفقت 18 رأسا من الأغنام و6 أبقار في انفجارات متفرقة للألغام”.

ويؤكد أنه ليس المتضرر الوحيد، مشيرا إلى أن عشرات المواطنين في المنطقة تعرضوا لخسائر مماثلة.

ويضيف: “أذهب إلى عملي وأنا قلق على أطفالي، خوفا عليهم من مصير مشابه لما حدث للزهراء وشقيقتها”.

وبحسب محمد، زرعت مليشيا الحوثي الألغام في مساحات واسعة من الأراضي الحيوية والزراعية، من أطراف سواحل ميدي إلى حيران وبني حسن ومستبأ.

كما رصدت تقارير إعلامية، خلال الشهر الماضي، قيام الحوثيين بزراعة حقول ألغام جديدة في مديرية عبس، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتفاقم معاناة المجتمعات المحلية.

ذات صلة