إذا لم يُكسر مشروع الحوثي، فانتظروا إيران أخرى في جنوب الجزيرة العربية!
إذا لم يُكسر مشروع الحوثي، فانتظروا إيران أخرى في جنوب الجزيرة العربية!
الخطر ليس في السلاح وحده بل في صناعة نموذج إيراني داخل اليمن:
▪️ ترسانة صاروخية ومسيّرات تتضخم فيما يُدفع المجتمع نحو الفقر والجوع.
▪️ تعبئة أيديولوجية تُصادر وعي الأجيال وتحوّل الولاء للجماعة إلى بديل عن الوطن.
▪️ إضعاف المؤسسة العسكرية الوطنية، مقابل بناء تشكيلات عقائدية موازية على غرار الحرس الثوري.
▪️ اقتصاد موازٍ يراكم الثروة والنفوذ خارج مؤسسات الدولة.
▪️ تمدد عابر للحدود وتعاون مع جماعات مسلحة تحترف الإرهاب تهدد أمن المنطقة.
وهنا تكمن خطورة ما كشفه تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن من مؤشرات على التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية بما يفتح الباب أمام تداخل شبكات السلاح والتدريب والدعم اللوجستي.
عبدالملك الحوثي يكرّس سلطة عقائدية تحتكر القرار والسلاح - تجعل من شخصة كمحور مقدس - وتربط مستقبل اليمن بمشروع يتجاوز حدوده.
وإذا استمر هذا المسار فإن الخطر لن يتوقف عند اليمن أو السعودية أو دول الخليج بل قد يمتد إلى دول عربية أخرى ويهدد أمن الملاحة والمصالح الدولية.
لا تنتظروا حتى يصبح احتواء الخطر أكثر كلفة من مواجهته.
إن السكوت عن تمدد هذا المشروع ليس خيارا آمنًا لليمن ولا لمحيطه العربي ولا للعالم.
المطلوب استراتيجية جادة لاستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها وإنهاء ازدواجية السلاح والقرار وتجفيف مصادر تمويل الجماعة ونفوذها وفق القانون وبما يحمي المدنيين ويمنع تحول اليمن إلى منصة تهديد إقليمية.
فالحوثي ليس خطرا على اليمن وحده بل إن ترك مشروعه يتمدد قد يصنع في جنوب الجزيرة العربية أزمة تتجاوز حدود اليمن بأكمله.