تداعيات مقتل القيادي "الدرب" تعصف بالمليشيات في تعز وانسحاب العشرات نحو صنعاء
- تعز، الساحل الغربي، أمجد قرشي:
- منذ ساعة
تداعيات وتبعات مقتل مشرف الحوثيين ورجلهم لقيادة اجتياح تعز لم تتوقف بعد، فالعشرات ممن جاءوا معه من منتسبي الداخلية وأقسام الشرطة والبحث الجنائي - برفقة قائدهم الضابط في الوزارة بصنعاء- استشعروا الخديعة ومرارة الاستدراج، ليجدوا أنفسهم وجها لوجه والموت المحقق بدلا من اشتغالهم ب‘مال إدارية في أقسام الشرطة بالمناطق التي اجتاحتها المليشيات كما كان الاتفاق معهم في صنعاء، انسحبوا- أو فروا وغادروا تعز باتجاه صنعاء.
من يكون محمد اسماعيل الدرب؟
كان مكلفا بالهجوم والاجتياح لتعز، وتولى بنفسه قيادة الهجوم لاجتياح جبل صبر بأريافه وجباله ومناطقه وقراه، في دلالة على أهمية ومحورية الجبل وجبهات الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي لمدينة تعز. انتهى يوم الجمعة صريعا رفقة آخرين في جبهة صبر. وأعلنت مقتله المقاومة في مقطع مرئي قصير. "نبشركم جاءت نهايته على يد الاصبور.. صاحب الهايلوكس".
اشتهر في الموجات الأخيرة من المواجهات والاجتياح باسم "صاحب الهايلوكس" وصدرت بهذه الصفة صيغة وسمعة وحش مرعب. وأخيرا وقع والهايلوكس في "يد وحوش من صدق... الأصبور".
وانتشرت صور له بعد مقتله، نتحفظ عن نشرها (..).
القيادي الميداني والمشرف الحوثي، محمد اسماعيل الدرب؛ ضابط في وزارة الداخلية، وتولى مهام ومسؤوليات كثيرة في خدمة المليشيات في جبهات ومحافظات عدة، ومتهم في عديد جرائم وانتهاكات.
مؤخرا انتدبته المليشيات كمشرف ميداني على تعز لقيادة الهجوم المليشياوي المجحفل لاجتياح المحافظة والمدينة من جنوبيها، ولإطباق الكماشة على المدينة وإحكام الخنق من تلال وقمة جبل صبر؛ المتنفس الريفي والحيز الجغرافي الوحيد المتاح كظهر وظهير لمدينة يقطنها الملايين ويحاصرها الغزاة والبرابرة من كل جهة ويمنعون عنها الغذاء والماء والدواء والمحروقات والسلع، وكان الهدف من أخذ صبر بمثابة قطع الهواء فعليا.
فرار العشرات من الضباط والأفراد من تعز
العشرات من أفراد أقسام الشرطة في صنعاء يفرون من جبهات المواجهات في تعز، عقب محاولة الحوثيين الدفع بهم إلى الصفوف الأمامية بعد مقتل عدد من قياداتهم.
- تم سحب هؤلاء الجنود، فيما يروي الصحفي فتحي بن لزرق، وبينهم ضباط بحث جنائي ومسئولون كبار في وزارة الداخلية قبل حوالي أسبوع، حيث تم إيهامهم بأن مهامهم فقط ستقتصر على المداومة في أقسام الشرط في المناطق والمديريات التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً قبل أن يكتشفوا أن مهامهم قتالية.
كان من بين الأشخاص الذين تم جلبهم القيادي في وزارة الداخلية (صنعاء) العقيد محمد علي اسماعيل الدرب الذي قتل في المواجهات الأخيرة .
تسبب مقتل الدرب بهروب العشرات من العناصر الأمنية الذين رفضوا التقدم إلى صفوف الجبهات، وقالوا إنهم فقط سيداومون في أقسام الشرطة، وهو مارفضته قيادة الميلشيات.
صباح الأحد فر العشرات من جنود أقسام الشرطة من تعز وشوهدوا وهم يتوجهون إلى خارج مناطق تعز عائدين الى مناطقهم .
في صنعاء استقدمت ميلشيات الحوثي عدداً من أفراد حماية المنشآت لتغطية الفراغ المهول في أقسام الشرطة بصنعاء ومحيطها.