الحوثيون يعرقلون دخول البضائع إلى تعز ويضاعفون تكاليف النقل.. وركود تجاري في مدينة التربة وقفزة حادة في أسعار السلع

  • الساحل الغربي، ليلى جمال:
  • منذ ساعة

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية فرض قيود وإجراءات تعسفية على حركة نقل البضائع إلى مدينة تعز، في تصعيد يفاقم الأعباء الاقتصادية والمعيشية على السكان، بالتزامن مع ركود تجاري حاد تشهده مدينة التربة وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقالت مصادر محلية وسائقون إن المليشيات تحتجز الشاحنات المحملة بالبضائع في مفرق جبل حبشي، وتمنع دخولها إلى مدينة تعز، مشترطة على سائقيها تفريغ حمولاتهم وإعادة نقلها إلى شاحنات أخرى قبل السماح لها بالمرور، في إجراء يضاعف تكاليف النقل ويؤخر وصول البضائع إلى الأسواق.

وأوضح السائقون أن هذه الإجراءات تفرض عليهم أعباء مالية إضافية تتجاوز عائدات النقل، خصوصاً مع تدني أجور نقل الطن الواحد، مؤكدين أن التحقق من حمولات الشاحنات يمكن أن يتم عبر إجراءات التفتيش المعتادة، دون الحاجة إلى إجبارهم على تفريغ البضائع وإعادة تحميلها، أسوة بما يجري في نقاط أمنية بمناطق أخرى، بينها الراهدة والحديدة وصنعاء.

حصار تعز يفاقم أعباء النقل والمعيشة

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيات على مدينة تعز منذ سنوات، وما يرافقه من قيود على حركة المواطنين والبضائع والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يرفع تكاليف وصول السلع والاحتياجات اليومية، ويزيد الضغوط على الأسواق والأسر، وسط مخاوف من موجة ارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية والأساسية.

ركود تجاري حاد في مدينة التربة

وفي سياق التداعيات الاقتصادية ذاتها، تشهد مدينة التربة جنوب تعز، ركوداً تجارياً حاداً وشللاً لافتاً في الحركة العامة، مع تراجع القدرة الشرائية وانعدام السيولة، في انعكاس للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة التي تشهدها المنطقة عقب اجتياح مليشيات الحوثي للمدينة ومناطق واسعة من ريف المحافظة.

ونقل مواطنون أن الشوارع الرئيسية والطرق الرابطة بين مدينة التربة ومناطق المركز والنشمة ونجد قسيم، التي كانت تشهد حركة نشطة وازدحاماً طوال ساعات اليوم، باتت شبه خالية من المارة والمركبات، حتى خلال ساعات الذروة وفترات الظهيرة.

وتزامن هذا الركود مع ارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية، إذ قفز سعر أسطوانة الغاز المنزلي من نحو 10 آلاف ريال إلى 22 ألف ريال، ما ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، في ظل تراجع فرص العمل وانخفاض مستويات الدخل.

وتعكس هذه التطورات اتساع التداعيات الاقتصادية والمعيشية للأزمة في مدينة تعز وريفها، بفعل الحصار الحوثي والقيود المفروضة على حركة البضائع واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، إلى جانب تداعيات الاجتياح العسكري لمناطق واسعة من ريف المحافظة.

ذات صلة