د.محمد بن عيضة شبيبة: مقارنة بين الحوثي وداعش
- د.محمد بن عيضة شبيبة
- منذ ساعة
داعش تنظيم خبيث منهجا وعملا، ومجرم سلوكا ومعتقدا، يُمثل الشر ويفعل الضرر، لا يشك عاقل في ذلك.. لكن الحقيقة المرة التي تتكشف بالأرقام والوقائع على أرض اليمن أن إجرام تنظيم داعش -بكل بشاعته- لا يبلغ عُشر مِعشار ما ارتكبه تنظيم الحوثي بحق اليمنيين!
ضع الأرقام والمآسي في كفة، لتدرك حجم الكارثة:
○ الدماء والضحايا: داعش حصد أرواحاً بريئة، لكن الحوثي تسبب في مقتل مئات الآلاف من اليمنيين.
○ التشريد والنزوح: الحوثي هجّر الملايين، واختطف عشرات الآلاف، وأحكم حصاره على مدن كاملة قصفاً وقنصاً.
○ اليتامى والأرامل: تسبب في يتّم مئات الآلاف من الأطفال وترميل عشرات الآلاف من النساء.
○ لقمة العيش: نهب معاشات ملايين الموظفين وأوصل الناس إلى حافة المجاعة.
جعل من اليمن مقبرة كبيرة وسجن كبير.
فكم فعل داعش من كل ذلك مقارنة بالحوثي؟!
عند المقارنة ستجد أن الحوثي فاقها بمراحل وسبقها بمسافات،
وحتى في طبيعة الجرائم، ما يرتكبه الحوثي بحق الإنسان اليمني أشنع وأعمق أثراً، لولا أنه يحترف التستر ولا يوثق جرائمه بالصوت والصورة كما يفعل داعش بغرض الدعاية.
الحوثي هو النسخة الأسوأ في تاريخ المنطقة استهتاراً بالدماء وإمعاناً في التنكيل.
● والمفارقة الصادمة والأعجب:
أن الطرفين اللذين رفعا شعارات التناحر، تلاقيا وتحالفا في الخفاء ضد اليمنيين، فأصبح الملاذ الآمن لداعش هو صنعاء، والجهة الوحيدة التي لا يمسها إرهاب داعش أبداً هي الحوثي!
الشر له وجوه متعددة.. لكن الحوثي فاق الأشرار بمسافات.