قاتل المعتمرين... بين أبرهة والحوثي هناك فرق!
بين أبرهة والحوثي هناك فرق!.. بيت آل البيت لا بيت الله!
بالنسبة لعبدالملك الحوثي، وحسين الحوثي من قبله، فإن مكة ليست أفضل حالا من اي مسجد تم تفجيره في اليمن، اللهم إلا كمادة وعنوان للتحشيد والتأليب والتوظيف السياسي خالصا من دون الدين والقدسية والرمزية والخصوصية. مكة في مشروع الحشاشين الجدد عاصمة سياسية بالدرجة الأولى ومركز نفوذ ومصدر سلطة وهيمنة يريدونها. ودينيا كل المساجد بيوت. والذين يقتلون ويبيحون قتل الإنسان لن يوفروا حرمة وقداسة للبنيان.
كل ملازم حسين الحوثي تتحدث عن الحرم المكي ومكة من زاوية الحج كاحتشاد كبير لأمة من الناس لا يدينون بالولاية ولا يؤمنون بولاية المعصوم والقرين. وبالتالي، وعلى نهج وخطى الخميني يلح حسين الحوثي على ضرورة وأولوية تحرير الحج من الوصاية والهيمنة الأمريكية الإسرائيلية (..)، ولا يتأتى إلا بتحرير مكة. التحرير هنا يعني لديه الجهاد. وهو يقرن الحج بالجهاد. والجهاد يبدأ بإسقاط ولاية ووصاية وهيمنة الدول والحكومات والحدود والأوطان والبلدان والفوارق الجغرافية، ومن ثم جمع الأمة على إمام معصوم وتكون الهيمنة للولاية.
كل شيء خاضع للتوظيف الغائي لمصلحة السياسة والمشروع السياسي. المقدسات ليست بقدسية الولاية والوصاية والحكم والهيمنة على الأرض باسم السماء. يمتدح حسين الحوثي في ملازمه الخميني الذي سعى لتحرير الحج، بإثارة العنف والفوضى وتفجير الحج! عند حسين الحوثي أهم شعائر الحج المجاهرة بالبراءة في الحرم (صرخة الموت)! العداء الإيراني الحوثي تجاه المملكة سياسي بدرجة رئيسية. لأن مركزية ورمزية الحرمين تمنح السلطة معنى الهيمنة والعكس.
كانت نظرة أبرهة للكعبة ومكة أكثر نضجا وتقييما لقدسية مشعر يجمع أمة العرب. الحوثي ليس كذلك. لايستهدف مكة إلا لأكونه يسقط تلك القيمة والاعتبارية القدسية. البيت الذي يمنح نفوذا وسلطة وهيمنة لغير آل البيت هو مجرد بيت من البيوت. الحشاشون والقرامطة والخمينيون والحوثيون، لطالما كان الحرم ساحة لانتداء الزعاقين (كما يفعل الحوثة في مساجد المسلمين في اليمن وجمعهم وصلواتهم)، والحج موسما لتحشيد والتصدير السياسي وتصدير الثورة وإعلان البراءة.
أصلا كل عقائد الباطنية والشيعة بفرقها وطوائفها وصولا إلى الاثناعشرية والجعفرية الفارسية، كلها عقائد ملفقة ومفصلة لغاية سياسية منتهاها الهيمنة والسلطة والتسلط ومزاولة الحكم من موقع قداسة كهنوتية تتمسح بالنسب ودعاوى العصمة والتلقي. الدجل والدجال لم يشتغل في جماعة وطائفة وكيان ومشروع كما اشتغل في هؤلاء. ومن المفارقة أنهم يتنادون ويتواعدون بالمنتظر والمهدي وهم دائبون في إنفاذ خطط الدجال.
#عبدالملك_الحوثي_قاتل_المعتمرين