"حماية السعودية من الحماية": لماذا ليس اليمن؟!
حكاية "الدفاع عن، أو حماية، السعودية" أخذت أكثر مما تعني أو تبطن أو "تنتوي" وبهكذا صيغة احتفالية ودعائية بعنوان ناري ومضمون ألعاب نارية؛ تنتهي حيث تبدأ.
ما بها "الدفاع عن اليمن"؟
لماذا ليس الدفاع عن اليمن وليس السعودية؟
السعودية داخلة في جهد وحرب برسم تحالف دفاعي داعم للشرعية في اليمن ودفاعا عن اليمن.
بالأحرى، كل اصطفاف مع السعودية سيكون بهذا المعنى وتحت هذه الغاية والراية.
"حماية السعودية" عنوان فضفاض وفاضي من المحتوى. يقول حاجات كبيرة وصاخبة، ولا يقول شيئا مفيدا.
كل الذين رحبوا وأشادوا من قومنا، لا أدري؛ بماذا؟ ولماذا؟
المملكة غير محتاجة لحماية، وهي في غنى عن اصطفافات علاقات عامة. وأمن واستقرار ومصلحة المملكة والعرب وعلى رأسهم مصر في هذه اللحظات يكمن في حماية وضمان وتحقيق أمن واستقرار ومصلحة اليمن.
المشكلة في اليمن، وليست في المملكة. والخطر من وفي صنعاء وليس في الرياض.
العدو المليشيات الموالية لإيران وأدوات وأذرع الحرس الثوري، وليس أي شيء أو أحد آخر.
بهذا المعنى والوضوح: إيران وأذرعها وإرهاب حرسها ومشاريعها وأجندتها التوسعية الاستهدافية، هي أصل وفصل المشكلة وجوهر المشكل في اليمن.
انتقاء وسلخ الجانب / الجنب السعودي من وعن الجانب/ الجنب اليمني لا يعالج مشكلة ولا يخدم مصلحة ولا ينسج على غزل السعودية.
كل المشكلة تكمن في كل جهد يتحايل على مواجهة المشكلة في أصلها، وتجنيب المضاف إليه الإيراني وتجنب المضاف الحوثي واجتناب كل المشكلة من جذورها والاشتغال على سياسة الإعلان والإعلام ودبلوماسية البروباغندا والعلاقات العامة المتلفزة.
على أن عرض الحماية والدفاع يحتمل ويعني التعريض أكثر!
وبهذه الحالة ستكون أفضل حماية تقدم للمملكة هي كف الحماية والدعاية، وكفى.
ستفضل الرياض حماية نفسها من الحماية بصيغتها هذه.
وفي كل الأحوال:
لماذا ليس الدفاع مع السعودية عن اليمن العربي وعن العرب في اليمن ومصالحهم وأمنهم في اليمن؟!