أين ذهبت مخرجات الدورات الثقافية؟
من يصدق أن قرى صغيرة في صَبِر بمحافظة تعز صمدت أمام جحافل الحوثيين وكسرت أنساقهم المتلاحقة؟!
ليس هذا وحسب، ولكن رجال تلك القرى بدؤوا يشنون هجمات ناجحة ضد المليشيات، ويسلبونها أسلحتها وعتادها.
رجال تعز نصبوا الكمائن، وبدؤوا حرب العصابات، الأمر الذي أربك أنساق الحوثي الذي لجأ لنقل مركز معركه باتجاه المقاطرة، وطور الباحة، بعد أن يئس من جبهات مدينة تعز، ولكن حظه لم يكن هناك أفضل منه في تعز.
أما في الجوف فقد خسر الحوثي مساحات واسعة ومواقع جبلية مهمة، مع خسارته لمقاتليه ومعداته التي حصدها الطيران الحربي هناك.
وإثر انتكاساته في الجوف حاول إحداث اختراق في جبهة أخرى بوادي حلحلان في رغوان مأرب، ولكن هجومه انكسر، وخسر مواقعه في تلك الجبهة.
معارك الأيام الماضية كانت خسائر متلاحقة للمليشيات الحوثية، ومخرجات الدورات الثقافية والمخيمات الصيفية للسنوات الماضية التهمتها الشعاب والجبال والصحارى، إلى درجة أن أرسلت المليشيا شرطة المرور، وحراس الأماكن العامة، وأوقفت مشرفيها على أبواب المدارس لتجنيد الأطفال، الأمر الذي امتنع معه بعض أولياء الأمور عن إرسال أولادهم للمدارس، خوفاً عليهم من التجنيد.
أما شغل الطيران - بنوعيه المسير والحربي - في هذه المعركة فهو علامة فارقة.
إنهم فعلاً "صقور الجو".