انخفاض سعر برميل الوقود عالمياً إلى 92 دولاراً يقابله تمسك حوثي بتسعيرة مرتفعة تصل 215 دولاراً

  • الساحل الغربي، وليد محمد:
  • منذ 50 دقيقة

تواصل أسعار النفط العالمية انخفاضها عقب الانتخابات الأمريكية، بعد أن كانت قد سجلت مستويات وصلت إلى نحو 116 دولاراً للبرميل، وسط تراجع خام برنت إلى قرابة 92 دولاراً، وخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 87 دولاراً، مع تسجيله مستويات تصل إلى 97 دولاراً في بعض التداولات، في مقابل استمرار ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث يصل سعر برميل النفط إلى نحو 215 دولاراً في العاصمة المختطفة صنعاء.

وفي الوقت الذي انعكس فيه التراجع العالمي على أسعار النفط، تتمسك شركة النفط الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بالتسعيرة المرتفعة، رافضة خفض أسعار المشتقات النفطية، ومبررة موقفها باستيراد كميات كبيرة خلال فترة ارتفاع الأسعار العالمية، لا تزال تقوم بتصريفها في السوق المحلية.

وفي توضيح بشأن أسباب عدم خفض أسعار مادتي البنزين والديزل، قال كمال الكحلاني، مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين بصنعاء، إن الكميات المتوفرة حالياً في السوق المحلية جرى استيرادها خلال فترة ارتفاع الأسعار العالمية، ولا تزال مخزنة، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل فارق السعر في حال خفض التسعيرة قبل تصريف تلك الكميات.

وأوضح الكحلاني، في منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن انعكاس الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية يرتبط باستيراد شحنات جديدة بأسعار أقل ووصولها فعلياً إلى الشركة، مشيراً إلى أن عملية الاستيراد تخضع للاحتياج الفعلي للسوق.

وأضاف أن محدودية السعات التخزينية تحول دون استيراد شحنات جديدة في الوقت الراهن، الأمر الذي يستدعي تصريف الكميات المستوردة سابقاً لإفساح المجال أمام الشحنات الجديدة، مؤكداً أن تسعيرة الوقود ترتبط باعتبارات اقتصادية وفنية ولوجستية، ولا يمكن تعديلها بصورة فورية، وفق تبريره.

في المقابل، أثارت هذه التبريرات موجة من الانتقادات في أوساط المواطنين، الذين اعتبروا أن الشركة تتعامل بمعايير مزدوجة في تحديد الأسعار؛ إذ تسارع إلى رفعها فور ارتفاع أسعار النفط عالمياً، دون الحديث عن وجود مخزون مستورد بأسعار منخفضة أو ضرورة تصريفه أولاً، بينما تستحضر مبررات المخزون والسعات التخزينية عندما تتراجع الأسعار العالمية، فضلا عن استيرادها البنزين المغشوش بشكل متكرر دون حسيب أو رقيب وهو ماسبب تعطيل الاف من سيارات المواطنين والمركبات.

وتساءل مواطنون عن أسباب عدم تطبيق المعايير ذاتها عند ارتفاع الأسعار وانخفاضها، مطالبين برقابة حقيقية على شركة النفط ومسؤوليها وعلى تسعيرة المشتقات النفطية وآليات الاستيراد والتخزين، ومؤكدين أن استمرار تحميل المواطنين أعباء الأسعار المرتفعة، دون شفافية بشأن تكاليف الاستيراد وهوامش البيع، يعكس غياب الرقابة والمساءلة، ويعمّق ويضاعف معاناة المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة.

ويرى مراقبون أن استمرار الفجوة بين الأسعار العالمية والمحلية يثير تساؤلات حول آلية احتساب تسعيرة المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين، ومدى خضوعها لمعايير التكلفة الفعلية والشفافية، في ظل غياب الرقابة المستقلة على قطاع النفط.

ذات صلة